(35) (باب الصَّلَاةِ قَبْلَ) صلاة (المَغْرِبِ).

1183 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرِو بن أبي(1) الحجَّاج المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ أبو عبيدة (عَنِ الحُسَيْنِ) بن ذكوان المعلِّم (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «عن عبد الله بن بريدة» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ) بن مُغَفَّلٍ، بضمِّ الميم وفتح المعجمة والفاء المشدَّدة (المُزَنِيُّ) بضمِّ الميم (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ) أي: ركعتين كما عند أبي داود، قال ذلك ثلاثًا، كما يدلُّ عليه قوله (قَالَ) عليه الصلاة والسلام (فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) صلاتهما (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً) لازمةً يواظبون عليها، ولم يرد نفي استحبابها؛ لأنَّه لا يأمر بما لا يُستَحبُّ، وكأنَّ المراد: انحطاط رتبتها عن رواتب(2) الفرائض، ومِن ثمَّ لم يذكرها أكثر الشَّافعيَّة في الرَّواتب، ويدلُّ له أيضًا حديث ابن عمر عند أبي داود بإسنادٍ حسنٍ قال: «ما رأيت أحدًا يصلِّي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»، لكنَّه معارَضٌ بحديث عقبة بن عامر التَّالي لهذا(3)، أنَّهم كانوا يصلُّونهما في العهد النَّبويِّ، قال أنسٌ: «وكان يرانا نصلِّيهما فلم ينْهَنا»، وقد عدَّها بعضهم من الرَّواتب، وتُعقِّب بأنَّه لم يثبت أنَّه عليه الصلاة والسلام واظب عليها(4)، والَّذي صحَّحه النَّوويُّ أنَّها سنَّةٌ للأمر بها في حديث الباب، وقال مالكٌ بعدم--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من (ب).
(2) في (ص) و (م): «ذوات».
(3) زيد في (ص): «قريبًا».
(4) في (ص): «عليهما».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 576)