وَالأَرْضِ} [آل عمران: 190] إلى آخر السُّورة (ثُمَّ قَامَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَى شَنٍّ) بفتح المعجمة: قِرْبَةٍ خَلِقَةٍ (مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ) بأن أتى به وبمندوباته (ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم من قراءة العشر الآيات والوضوء (ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى) حال كونه (يَفْتِلُهَا) بكسر المثنَّاة، أي: يدلكها (بِيَدِهِ) لينبِّهه عن(1) غفلةِ أدب الائتمام، وهو القيام على يمين الإمام إذا كان الإمام وحده، أو ليؤنسه لكون ذلك كان ليلًا، وفي الرِّواية السَّابقة في «باب التَّخفيف في الوضوء» [خ¦138] «فحوَّلني فجعلني عن يمينه»، وقد استنبط المؤلِّف من هذا: استعانة المصلِّي بما يتقوَّى(2) به على صلاته، فإنَّه إذا(3) جاز للمصلِّي أن يستعين بيده في صلاته فيما(4) يختصُّ بغيره، فاستعانته بها في أمر نفسه، ليتقوَّى بذلك على صلاته وينشط لها إذا احتاج أَولى (فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام (رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ) الجملة ثنتا عشرة ركعةً (ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ(5) المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) سنَّة الصُّبح ولم يتوضَّأ؛ لأنَّ عينيه تنامان ولا ينام قلبه، فلا ينتقض وضوؤه (ثُمَّ خَرَجَ) عليه الصلاة والسلام إلى المسجد (فَصَلَّى الصُّبْحَ) فيه.
ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيُّون، وفيه التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في اثني عشر موضعًا [خ¦183] [خ¦698] [خ¦992] [خ¦4571] [خ¦5919] [خ¦6316].

(2) (باب مَا يُنْهَى مِنَ الكَلَامِ) وللأَصيليِّ: «ما ينهى(6) عنه من الكلام» (فِي الصَّلَاةِ).--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «مِن».
(2) في (ص): «يقوى».
(3) في (د): «صلاته فإذا».
(4) في (د): «بما».
(5) زيد في (د): «وفي روايةٍ أتاه».
(6) «ما ينهى»: سقط من (ص) و (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 604)