الصِّدِّيق (رضي الله عنهما، فَقَالَ: حُبِسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) أي: تأخَّر في بني عمرٍو (فَتَؤُمُّ النَّاسَ؟) بحذف همزة الاستفهام (قَالَ) أبو بكرٍ: (نَعَمْ) أؤمُّهم (إِنْ شِئْتُمْ) فيه: أنَّه لا يؤمُّ جماعةً إلَّا برضاهم وإن كان أفضلهم (فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ(1) أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَصَلَّى) أي: فشرع في الصَّلاة بالنَّاس (فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من بني عمرٍو، حال كونه (يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ) حال كونه (يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ(2)) بالموحَّدة والحاء المهملة، ولابن عساكر: «في التَّصفيح» وهو مأخوذٌ من صفحتي الكفِّ وضرْب إحداهما(3) على الأخرى (قَالَ سَهْلٌ) أي: ابن سعدٍ المذكور، ولأبوي ذَرٍّ والوقت ممَّا صحَّ عند اليونينيِّ: «فقال سهلٌ» (هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟) أي: تفسيره (هُوَ: التَّصْفِيقُ) بالقاف بدل الحاء، وهذا يؤيِّد قول الخطَّابيِّ وأبي عليٍّ القالي والجوهريِّ وغيرهم: إنِّهما بمعنًى واحدٍ، وفي «الإكمال» للقاضي عياضٍ حكايةُ قولٍ: أنَّه بالحاء الضَّرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى(4)، وبالقاف بباطنها على باطن الأخرى، فبطل دعوى ابن حزمٍ نفي الخلاف في أنَّهما بمعنًى واحدٍ، وقيل بالحاء الضَّرب بأصبعين للإنذار والتَّنبيه، وبالقاف بجميعها للَّهو واللَّعب (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا) من التَّصفيح (التَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ) عليه السلام (إِلَيْهِ) رضي الله عنه: (مَكَانَكَ) أي: الْزَمْه ولا تتغيَّر عمَّا أنت فيه (فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (يَدَيْهِ) بالتَّثنية؛ للدُّعاء (فَحَمِدَ اللهَ) تعالى، حيث رفع الرَّسول عليه الصلاة والسلام مرتبته بتفويض الإمامة إليه (ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى--------------------------------------------
(1) في (ص): «فقُدّم».
(2) في (م): «بالتَّسبيح».
(3) في (م): «أحدهما».
(4) «على الأخرى»: ليس في (م).
(1) في (ص): «فقُدّم».
(2) في (م): «بالتَّسبيح».
(3) في (م): «أحدهما».
(4) «على الأخرى»: ليس في (م).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 610)