(قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ: «قال النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا) جريجًا (وَهْوَ) أي: والحال أنه (فِي صَوْمَعَةٍ) بفتح الصاد المهملة، بوزن فَوْعَلَة من صمعت إذا دققت؛ لأنَّها دقيقة الرَّأس، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «في صومعته» بزيادة مثنَّاةٍ فوقيَّةٍ قبل الهاء، وكان في صلاته، قيل(1): ولم يكن الكلام في الصَّلاة ممنوعًا منه(2) في شريعته (قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ) بضمِّ الجيم وفتح الرَّاء وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ الجيم (قَالَ) جريجٌ، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «فقال» (اللَّهُمَّ) قد اجتمع حقُّ إجابة (أُمِّي وَ) حقُّ(3) إتمام (صَلَاتِي) فوفِّقني لأفضلهما، ثمَّ (قَالَتْ) ثانيًا: (يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ) قد اجتمع حقُّ إجابة (أُمِّي وَ) حقُّ إتمام (صَلَاتِي) ثمَّ (قَالَتْ) في الثَّالثة: (يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ) قد اجتمع حقُّ إجابة (أُمِّي وَ) حقُّ إتمام (صَلَاتِي) وعدمُ إجابته(4) لها مع ترديد ندائها له يُفهم ظاهره: أنَّ الكلام عنده يقطع الصَّلاة، ولمَّا لم يجبها في الثَّالثة(5)، وآثر استمراره في صلاته ومناجاته على إجابتها، واختار(6) التزام مراعاة حقِّ الله على حقِّها (قَالَتِ) داعيةً عليه بلفظ النَّفي: (اللَّهُمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «في وجوه» (المَيَامِيسِ) بميمَين الأولى مفتوحةٌ والثَّانية مكسورةٌ، بعد كلٍّ منهما مثنَّاةٌ الثَّانيةُ ساكنةٌ، جمع: مومِسة، بكسر الميم، وهي: الزَّانية، وغلَّط ابن الجوزيِّ إثبات المثنَّاة الأخيرة، وصوَّب حذفها، وخُرِّج على--------------------------------------------
(1) في (م): «قبل»، وهو تصحيفٌ.
(2) «منه»: ليس في (ب) و (س).
(3) «حقُّ»: ليس في (م)، وكذا في الموضع اللَّاحق.
(4) في (س): «إجابتها»، وليس بصحيحٍ.
(5) في (ص): «الصَّلاة».
(6) في (م): «اختيار».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 619)