(عَلَيَّ) حال كونه (يَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ) ولغير الحَمُّويي والمُستملي: «ليقطع» بلام التَّعليل، فإن قلت: قد ثبت [خ¦3294] أنَّ الشَّيطان يفرُّ من ظلِّ عمر، وأنَّه يسلك في غير فجِّه، ففراره من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَولى، فكيف شدَّ عليه عليه الصلاة والسلام، وأراد قطع صلاته عليه الصلاة والسلام؟ أُجِيبَ بأنَّه ليس المراد حقيقة الفرار، بل بيان قوَّة عمر رضي الله عنه، وصلابته على قهر الشَّيطان، وقد وقع التَّصريح بأنَّه صلى الله عليه وسلم قهره وطرده كما قال(1) (فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) لكونه مشخَّصًا في صورةٍ يمكن أخذه معها، وهي صورة الهرِّ (فَذَعَتُّهُ) بالذَّال المعجمة والعين المهملة المفتوحتين والمثنَّاة الفوقيَّة المشدَّدة، فعلٌ ماضٍ للمتكلِّم وحده، والفاء للعطف(2)، أي: غمزته غمزًا شديدًا، وعند ابن(3) أبي شيبة بالدَّال المهملة، أي: دفعته دفعًا شديدًا (وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ) أي: قصدت ربطه (إِلَى سَارِيَةٍ) من سواري المسجد (حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «أو تنظروا إليه» بالشَّكِّ (فَذَكَرْتُ قَوْلَ) أخي (سُلَيْمَانَ عليه السلام: رَبِّ) اغفر لي و ({وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي} [ص: 35]--------------------------------------------
(1) «كما قال»: ليس في (م).
(2) في (ب) و (د 1) و (س): «عاطفةٌ».
(3) «ابن»: سقط من (ب).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 625)