«إنَّ» في «إنِّي»، وفي بعض الأصول بفتح همزة «أَنْ كنت» على المصدريَّة، ولام العلَّة محذوفةٌ، والضَّمير المرفوع في: «كنتُ» اسمها، و «أَنْ أَرجع» بفتح الهمزة بتأويل مصدر مرفوعٍ بالابتداء، خبره «أحبُّ إليَّ»، والجملة الاسميَّة(1) خبر «كان»، وعلى هذا فخبر «إنَّ» في «إنِّي»، محذوفٌ(2) لدلالة الحال عليه، أي: وإنِّي وإن(3) فعلت ما رأيتموه من اتِّباع الفرس(4)؛ لأجل كون رجوعها أحبُّ إليَّ من تركها (فَيَشُقَُّّ عَلَيَّ) بنصب القاف عطفًا على المنصوب في قوله: «أحبُّ إليَّ من أن أدعَهَا»، وبالرَّفع: على معنى: فذلك يشقُّ عليَّ؛ لأنَّ منزله كان بعيدًا، فلو تركها وصلَّى لم يأت أهله إلى اللَّيل؛ لبعد المسافة.

1212 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) بضمِّ الميم وكسر المثنَّاة الفوقيَّة(5)، المجاور بمكَّة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء والسِّين (فَقَامَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيلي وابن عساكر: «فقام رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ) الرُّكوع (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من الرُّكوع (ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ) بباء الجرِّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيلي(6): «سورة» (أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيلي--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «اسميَّةٌ».
(2) زيد في (ص): «من المبتدأ والخبر».
(3) «وإن»: سقط من (د).
(4) في (م): «من الاتِّباع»، وفي (د): «من الاتِّباع للفرس».
(5) في (ص) و (م): «التَّحتيَّة»، وليس بصحيحٍ.
(6) عزا هذه الرواية في اليونينية إلى رواية ابن عساكر بدل الأصيلي، فلعلَّ رمز (س) اشتبه على القسطلاني أو ناسخ نسخته من الصحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 629)