1239 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قَالَ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَشْعَثِ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة ثمَّ مثلَّثةٌ، ابن أبي الشَّعثاء المحاربيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ) بميمٍ مضمومةٍ فقافٍ مفتوحةٍ فراءٍ مشدَّدةٍ مكسورةٍ (عَنِ البَرَاءِ) بتخفيف الرَّاء، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «عن البراء ابن عازبٍ» (رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ) وهو فرض كفايةٍ، وظاهر قوله: «اتِّباع الجنائز»: أنَّه بالمشي خلفها، وهو أفضل عند الحنفيَّة، والأفضل عند الشَّافعيَّة المشي أمامها؛ لحديث أبي داود وغيره بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عمر قال: رأيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعمرَ يمشون أمام الجنازة. ولأنَّه شفيعٌ، وحقُّ الشَّفيع أن يتقدَّم، وأمَّا حديث: «امشوا خلف الجنازة»(1) فضعيفٌ، وأجابوا عن حديث الباب بأنَّ الاتِّباع محمولٌ على الأخذ في طريقها، والسَّعي لأجلها، كما يقال: الجيش يتبع السُّلطان، أي: يتوخَّى موافقته وإن تقدَّم كثيرٌ منهم في المشي والرُّكوب، وعند المالكيَّة ثلاثة أقوالٍ: التَّقدُّم، والتَّأخُّر، وتقدُّم الماشي وتأخُّر الرَّاكب، وأمَّا النِّساء فيتأخَّرن بلا خلافٍ (وَعِيَادَةِ المَرِيضِ) أي: زيارته، مسلمٌ أو ذميٌّ، قريبٌ للعائد أو جارٌ له(2)، وفاءً بصلة الرَّحم وحقِّ الجوار، وهي فضيلةٌ لها ثوابٌ، إلَّا ألَّا يكون للمريض متعهِّدٌ، فتعهُّده لازمٌ، وفي «مسلمٍ» عن ثوبان: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في مخرفة الجنَّة حتَّى يرجع» وأراد بـ «المخرفة»: البستان، يعني: يستوجب الجنَّة ومخارفها، وفي «البخاريِّ» [خ¦1356] عن أنسٍ قال: كان غلامٌ يهوديٌّ يخدم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلِمْ»، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له:--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «الجنائز».
(2) «له»: ليس في (د).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)