أمرها، ليُصلَّى عليها، فهذه(1) التَّرجمة -كما نبَّه عليه الزَّين بن المنيِّر- مرتَّبةٌ على التَّرجمة السَّابقة؛ لأنَّ النَّعي إعلامُ من لم يتقدَّم له علمٌ بالميِّت، والإذن إعلامُ مَن علم بتهيئة أمره.
(وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ) نفيعٌ، ممَّا هو طرفُ حديثٍ سبق في «باب(2) كنس المسجد» [خ¦458] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) في رجلٍ أسود أو امرأةٍ سوداء، كان يقمُّ المسجد، فمات، فسأل عنه عليه الصلاة والسلام فقالوا: مات، فقال: (أَلَّا) بتشديد اللَّام، وفي «اليونينيَّة»: بالتَّخفيف (كُنتُمْ آذَنْتُمُونِي) أعلمتموني به.

1247 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) «هو ابن سلامٍ» كما جزم به ابن السَّكن في روايته عن الفَِرَبْريِّ، قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالخاء والزَّاي المعجمتين- الضَّرير (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) سليمان (الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَاتَ إِنْسَانٌ) هو طلحة بن البراء بن عميرٍ البلويُّ حليف الأنصار، كما عند الطَّبرانيِّ من طريق عروة بن سعيدٍ الأنصاريِّ، عن أبيه، عن حصين بن وَحْوَحٍ الأنصاريِّ، بمهملتين، بوزن: جَعْفَر (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ) في مرضه، زاد الطَّبرانيُّ فقال: «إنِّي لا أرى طلحة إلَّا قد حدث فيه الموت، فإذا مات(3) فآذنوني به وعجِّلوا، فإنَّه لا ينبغي لجيفة مسلمٍ أن تُحبَس بين ظهراني أهله» (فَمَاتَ بِاللَّيْلِ) قبل أن يبلغ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بني سالم بن عوفٍ، وكان(4) قال لأهله لمَّا دخل الليل: إذا متُّ فادفنوني، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنِّي أخاف عليه يهود أن يصاب بسببي (فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ) دخل في الصَّباح (أَخْبَرُوهُ)--------------------------------------------
(1) في (م): «في هذه».
(2) «باب»: ليس في (ب).
(3) «فإذا مات»: ليس في (ص) و (م).
(4) زيد في (د): «قد».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 28)