قاضي كرمان قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) الأنصاريَّة (قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) هي زينب على المشهور كما مرَّ [خ¦1253] (فَخَرَجَ، فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «فخرج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال» أي: لأمِّ عطيَّة ومن معها من النِّسوة: (اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ) ذلك، فوَّض ذلك لآرائهنَّ(1)، بحسب المصلحة والحاجة، لا بحسب التَّشهِّي، فإنَّ ذلك زيادةٌ غير محتاجٍ إليها، فهو من قبيل الإسراف؛ كما في ماء الطَّهارة (بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) يتعلَّق بـ «اغسلنها» (وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا) بأنْ يُجعَل في ماءٍ، ويُصَبَّ على الميِّت في آخر غسله(2)، هذا ظاهر الحديث، وقيل: إذا كمل غسله طُيِّب بالكافور قبل التَّكفين، ويُكرَه تركه كما نصَّ عليه في «الأمِّ»، وليكن بحيث لا يفحش التَّغيُّر به إن لم يكن صلبًا، والحكمة فيه: التَّطيُّب للمصلِّين والملائكة، وتقوية البدن ودفعه الهوامَّ، وردع ما يتحلَّل(3) من الفضلات، ومنع إسراع الفساد إلى الميِّت لشدَّة برده، ومن ثمَّ جعل في الآخرة إذ لو كان في غيرها لأذهبه الماء، وقوله: (أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) شكٌّ من الرَّاوي أيُّ اللَّفظين قاله(4) عليه الصلاة والسلام؟ وهل يقوم غير الكافور كالمسك مقام الكافور(5) عند عدمه أم لا؟ نعم أجازه أكثرهم، وأمر به عليٌّ رضي الله عنه في حنوطه، وقال: هو من فضل حنوط النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي) أعلمنني (قَالَتْ) أمُّ عطيَّة: (فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَِقْوَهُ) بفتح الحاء وتُكسَر: إزاره (فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) اجعلنه ملاصقًا لبشرتها. (وَ) بالإسناد السَّابق (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين (عَنْ--------------------------------------------
(1) في (د): «لرأيهنَّ».
(2) في (د): «غسلةٍ»، وكذا في «الفتح».
(3) في (م): «يتخلَّل».
(4) في (ب) و (س): «قال».
(5) في (ب) و (د) و (س): «كالمسك مقامه عند».
(1) في (د): «لرأيهنَّ».
(2) في (د): «غسلةٍ»، وكذا في «الفتح».
(3) في (م): «يتخلَّل».
(4) في (ب) و (س): «قال».
(5) في (ب) و (د) و (س): «كالمسك مقامه عند».
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 47)