ثَابِتٌ) البُنانيُّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ) زاد في رواية يحيى بن أبي كثيرٍ، عند عبد الرَّزَّاق: فسمع منها ما يكره، أي: من نَوْحٍ أو غيره، ولم تُعرَف المرأة ولا صاحب القبر، لكن في روايةٍ لمسلمٍ(1) ما يشعر بأنَّه ولدها، ولفظه: تبكي على صبيٍّ لها، وصُرِّح به في مرسل يحيى بن أبي كثيرٍ المذكور، ولفظه: قد أُصيبتْ بولدها (فَقَالَ) لها: يا أمة الله (اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي) قال الطِّيبيُّ: أي: خافي غضب الله إن لم تصبري، ولا تجزعي؛ ليحصل لك الثَّواب (قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي) أي: تنحَّ وابعُدْ، فهو من أسماء الأفعال (فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي) بضمِّ المثنَّاة الفوقيَّة، وفتح الصَّاد في «تُصَب» مبنيًّا للمفعول، وعند المصنِّف في «الأحكام» من وجهٍ آخر عن شعبة: فإنَّك خِلْوٌ من مصيبتي [خ¦7154] بكسر الخاء المعجمة وسكون اللَّام، خاطبته بذلك (وَ) الحال أنَّها (لَمْ تَعْرِفْهُ) إذ لو عرفته؛ لم تخاطبه بهذا الخطاب (فَقِيلَ لَهَا) وللحَمُّويي والمُستملي: «لم تُصَبْ بمصيبتي، فقيل لها»: (إِنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) وعند المؤلِّف في «الأحكام» [خ¦7154]: فمرَّ بها رجلٌ، فقال لها(2): إنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية أبي يَعلى من حديث أبي هريرة قال: فهل تعرفينه؟ قالت له(3): لا، وللطَّبرانيِّ في «الأوسط» من طريق عطيَّة عن أنسٍ: أنَّ الَّذي سألها هو الفضل بن العبَّاس، وزاد مسلمٌ في روايةٍ له: فأخذها مثل الموت، أي: من شدَّة الكرب الَّذي أصابها لمَّا عرفت أنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما اشتبه عليها صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه من تواضعه لم يكن يستتبع النَّاس وراءه إذا مشى كعادة الملوك والكبراء، مع ما كانت فيه من شاغل الوجد والبكاء (فَأَتَتْ) بَابَ (النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ) يمنعون النَّاس من الدُّخول عليه، وفي رواية «الأحكام»: «بوَّابًا» [خ¦7154] بالإفراد، فإن قلت: ما فائدة هذه الجملة؟ أجاب شارح «المشكاة» بأنَّه لما قيل لها: إنَّه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم استشعرت خوفًا وهيبةً في نفسها، فتصوَّرت أنَّه مثل الملوك، له حاجبٌ أو بوَّابٌ، يمنع النَّاس من الوصول إليه، فوجدت الأمر بخلاف ما تصوَّرته (فَقَالَتْ) معتذرةً عمَّا سبق منها، حيث قالت: «إليك عنِّي»: (لَمْ أَعْرِفْكَ) فاعذرني--------------------------------------------
(1) في (ص): «مسلمٍ».
(2) «لها»: ليس في (م).
(3) «له»: ليس في (ب) و (د) و (م).
(1) في (ص): «مسلمٍ».
(2) «لها»: ليس في (م).
(3) «له»: ليس في (ب) و (د) و (م).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 84)