ورواة هذا الحديث كوفيُّون، وفيه رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وفيه(1) التَّحديث، والعنعنة، والقول، وأخرجه أيضًا في «مناقب قريش» [خ¦3519] و «الجنائز» [خ¦1297]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ في «الجنائز»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
(36) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (رَثَى(2) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بفتح الرَّاء مع القصر بلفظ الماضي، ورفع «النَّبيُّ» على الفاعليَّة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «باب رثاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» بإضافة «باب» لتاليه، وكسرِ راء «رِثاء»، وتخفيفِ المثلَّثة، والمدِّ، وخفضِ تاليه بالإضافة (سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو، نصبٌ على المفعوليَّة، والمراد هنا: توجُّعه عليه الصلاة والسلام وتحزُّنه على سعدٍ، لكونه مات بمكَّة بعد الهجرة منها(3)، لا مدح الميِّت وذكر محاسنه، الباعث على تهييج الحزن، وتجديد اللَّوعة، إذ الأوَّل مباحٌ، بخلاف الثَّاني، فإنَّه منهيٌّ عنه، وقد أطلق الجوهريُّ الرِّثاء على عدِّ محاسن الميِّت مع البكاء، وعلى نظم الشِّعر فيه، والأَوجه: حمْل النَّهي على ما فيه تهييج الحزن -كما مرَّ- أو على ما يظهر فيه تبرُّمٌ، أو على فعله مع الاجتماع له، أو على الإكثار منه دون ما عدا ذلك، فما زال كثيرٌ من الصَّحابة وغيرهم من العلماء يفعلونه، وقد قالت فاطمة بنت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه(4):
ماذا على من شمَّ تربة أحمد … ألَّا يشم مدى الزَّمان غواليا
صُبَّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنَّها … صُبَّت على الأيَّام عُدْن لياليا--------------------------------------------
(1) «فيه»: مثبتٌ من (س) و (ص).
(2) في (ص) و (م): «رثاء».
(3) في غير (ب) و (س): «فيها»، وهو تحريفٌ.
(4) «فيه»: ليس في (س).
(36) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (رَثَى(2) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بفتح الرَّاء مع القصر بلفظ الماضي، ورفع «النَّبيُّ» على الفاعليَّة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «باب رثاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» بإضافة «باب» لتاليه، وكسرِ راء «رِثاء»، وتخفيفِ المثلَّثة، والمدِّ، وخفضِ تاليه بالإضافة (سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو، نصبٌ على المفعوليَّة، والمراد هنا: توجُّعه عليه الصلاة والسلام وتحزُّنه على سعدٍ، لكونه مات بمكَّة بعد الهجرة منها(3)، لا مدح الميِّت وذكر محاسنه، الباعث على تهييج الحزن، وتجديد اللَّوعة، إذ الأوَّل مباحٌ، بخلاف الثَّاني، فإنَّه منهيٌّ عنه، وقد أطلق الجوهريُّ الرِّثاء على عدِّ محاسن الميِّت مع البكاء، وعلى نظم الشِّعر فيه، والأَوجه: حمْل النَّهي على ما فيه تهييج الحزن -كما مرَّ- أو على ما يظهر فيه تبرُّمٌ، أو على فعله مع الاجتماع له، أو على الإكثار منه دون ما عدا ذلك، فما زال كثيرٌ من الصَّحابة وغيرهم من العلماء يفعلونه، وقد قالت فاطمة بنت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه(4):
ماذا على من شمَّ تربة أحمد … ألَّا يشم مدى الزَّمان غواليا
صُبَّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنَّها … صُبَّت على الأيَّام عُدْن لياليا--------------------------------------------
(1) «فيه»: مثبتٌ من (س) و (ص).
(2) في (ص) و (م): «رثاء».
(3) في غير (ب) و (س): «فيها»، وهو تحريفٌ.
(4) «فيه»: ليس في (س).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 106)