مثيباتٌ؟ فذهب الشَّيخ عزُّ الدِّين(1) بن عبد السَّلام في طائفةٍ إلى أنَّه: إنَّما يثاب على الصَّبر عليها؛ لأنَّ الثَّواب إنَّما يكون على فعل العبد، والمصائب لا صنع له فيها، وقد يصيب الكافر مثل ما يصيب المسلم، وذهب آخرون إلى أنَّه يُثاب عليها؛ لآية {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120] وحديث «الصَّحيحين»: «والَّذي نفسي بيده ما على الأرض مسلمٌ يصيبه أذًى من مرضٍ فما سواه إلَّا حطَّ الله عنه به خطاياه كما تحطُّ الشَّجرة اليابسة ورقها» [خ¦5667] وفيهما: «ما من مصيبة تصيب المسلم من نَصَبً ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ ولا حَزَنٍ، ولا أَذًى ولا غمٍّ، حتَّى الشَّوكة إلَّا كفَّر اللهُ عز وجل بها خطاياه» [خ¦5641] فالغمُّ: على المستقبل، والحزن: على الماضي، والنَّصَب والوَصَب: المرض، وفيه: حلفه صلى الله عليه وسلم تقويةً لإيمان الضَّعيف، ومسمَّى «مسلم» وإن قلَّ ولو مذنبًا، ومسمَّى «أذًى» وإن قلَّ، وذكر «خطاياه»، ولم يقل: «منها»، طفح الكرم، حتَّى غفر بمجرَّد ألم، ولو لم يكن للمبتلى في الصَّبر قَدَم.
(43) (باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لابنه إبراهيم: (إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين (رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلْبُ) وهذه الجملة كلُّها من «باب» إلى آخر قوله: «ويحزن القلب» ساقطةٌ عند الحَمُّويي وثابتةٌ لغيره.--------------------------------------------
(1) «بن»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(43) (باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لابنه إبراهيم: (إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين (رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلْبُ) وهذه الجملة كلُّها من «باب» إلى آخر قوله: «ويحزن القلب» ساقطةٌ عند الحَمُّويي وثابتةٌ لغيره.--------------------------------------------
(1) «بن»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 125)