خشية الاتِّخاذ، فامتنع الإبراز؛ لأنَّ «لولا(1)» امتناعٌ لوجودٍ، ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر والأَصيليِّ: «لأُبرزَ قبرُه» بالرَّفع: مفعولٌ ناب عن الفاعل (غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) وهذا قالته عائشة قبل أن يُوسَّع المسجد، ولذا لمَّا وُسِّع(2) جُعِلَت الحجرة الشَّريفة -رزقنا الله تعالى العودة إليها- مثلَّثة الشَّكل محدَّدةً، حتَّى لا يتأتَّى لأحدٍ أن يصلِّي إلى جهة القبر المقدَّس، مع استقبال القبلة.
وفي هذا الحديث التَّحديث، والعنعنة، وفيه أنَّ شيخ المؤلِّف بصريٌّ سكن الكوفة، و «شيبان وهلال»: كوفيَّان، و «عروة» مدنيٌّ، وأخرجه في «الجنائز» [خ¦1390] أيضًا و «المغازي» [خ¦4441]، ومسلمٌ في «الصَّلاة».

(62) (باب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ) بضمِّ النُّون وفتح الفاء والمدِّ، بناءٌ مفردٌ(3) على غير قياسٍ، أي: المرأة الحديثة العهد بالولادة (إِذَا مَاتَتْ فِي) مدَّة (نِفَاسِهَا).

1331 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) الأوَّل مِن الزِّيادة، والثَّاني تصغير: زَرْعٍ، قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) المعلِّم قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء والدَّال المهملة، ابن الحُصَيب -بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، آخره موحَّدةٌ- الأسلميُّ المروزيُّ(4) التَّابعيُّ (عَنْ سَمُرَةَ) بفتح السِّين المهملة وضمِّ الميم، ولأبي ذَرٍّ--------------------------------------------
(1) في (م): «لو»، وليس بصحيحٍ.
(2) زيد في (ص): «المسجد».
(3) في (ب): «منفرد».
(4) في (د): «الزُّرقي»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 171)