الأولى، وبه جزم النَّوويُّ في «التِّبيان»، وهو ظاهر نصَّين نقلهما في «شرح المهذَّب»، وقال الأذرعيُّ: وظاهر نصوص الشَّافعيِّ والأكثرين تعيينها في الأولى.
وفي هذا الحديث التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، ورواته ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ ومدنيٍّ وكوفيٍّ، وأخرجه أبو داود والتِّرمذيُّ بمعناه، وقال: حسنٌ صحيحٌ، والنَّسائيُّ، كلُّهم في «الجنائز».

(66) (باب) جواز (الصَّلَاةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ) أي: بعد دفن الميِّت، وإليه ذهب الجمهور، ومنعه النَّخعيُّ(1) ومالكٌ وأبو حنيفة، وعنهم: إنْ دُفِنَ قبل أن يُصلَّى(2) عليه شُرِعَ، وإلَّا فلا.

1336 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبي الوقت: «أخبرني» بالإفراد فيهما(3)، ولأبي ذَرٍّ: «أخبرنا» (سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين «قبرٍ» و «منبوذٍ» صفةٌ له، أي: في ناحيةٍ عن القبور، ولأبي ذَرٍّ: «قبرِ منبوذٍ» بغير تنوينٍ على الإضافة، أي: قبرِ لقيطٍ (فَأَمَّهُمْ) عليه الصلاة والسلام (وَصَلَّوْا خَلْفَهُ) قال الشَّيبانيُّ: (قُلْتُ) للشَّعبيِّ: (مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا(4)) الحديث (يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ): حدَّثني به (ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) وفي «الأوسط» للطَّبرانيِّ عن الشَّيبانيِّ: أنَّه(5) صلَّى عليه بعدما دُفِنَ بليلتين،--------------------------------------------
(1) «النَّخعيُّ»: سقط من (ص) و (م).
(2) في (م): «صُلِّي».
(3) «فيهما»: مثبتٌ من (د) و (م).
(4) في (د): «بهذا».
(5) زيد في (س): «صلى الله عليه وسلم».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 178)