يتغوَّط(1)»، وبقيَّة ما استُنبط من حديث الباب يأتي إن شاء الله تعالى في «باب عذاب القبر» [خ¦1374].
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه التَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ والتِّرمذيُّ وأبو داود.

(68) (باب مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ) أي: في(2) بيت المقدس؛ طلبًا للقرب من الأنبياء الَّذين دُفِنوا به؛ تيمُّنًا بجوارهم، وتعرُّضًا للرَّحمة النَّازلة عليهم اقتداءً بموسى عليه السلام، أو ليقرب عليه المشي إلى المحشر، وتسقط عنه المشقَّة الحاصلة لمن بَعُدَ عنه (أَوْ نَحْوِهَا) بالنَّصب عطفًا(3) على «الدَّفن» المنصوب على المفعوليَّة لـ «أحب» أي: أحبَّ الدَّفن في نحو بيت المقدس؛ وهو بقيَّة ما تُشدُّ إليه الرِّحال من الحرمين الشَّريفين، رزقَنا الله الدفن بأحدهما مع الرِّضا عنَّا، إنَّه الجواد الكريم.

1339 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان -بفتح الغين المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّام (قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بسكون العين وفتح الميمين، ابن راشدٍ (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ) بضمِّ الهمزة--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «عليه».
(2) «في»: ليس في (د).
(3) «عطفًا»: ليس في (م).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 186)