وعوَّض «عليك» منه، فلو جاز حذفه؛ لكان إجحافًا؛ إذ فيه حذف العوض والمعوَّض منه ({لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ}) استُشكل هذا مع كون الأبوين يهوِّدانه(1)، وأُجِيبَ بأنَّه مؤوَّلٌ، فالمراد: ما ينبغي أن تُبدَّل تلك الفطرة، أو من شأنها ألَّا تُبدَّل، أو الخبر بمعنى: النَّهي ({ذَلِكَ}) إشارةٌ إلى الدِّين المأمور بإقامة الوجه له في قوله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} [الروم: 30] أو الفطرة إن فُسِّرت بالملَّة ({الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30]): المستوي الَّذي لا عِوَج فيه.

(80) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا قَالَ المُشْرِكُ عِنْدَ المَوْتِ) قبل المعاينة: (لَا إِلَهَ إِلَّا الله) ينفعه ذلك.

1360 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه، أو ابن منصورٍ قال: (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو: ابن كيسان الغفاريِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ) بضمِّ الميم وفتح المهملة والمثنَّاة التَّحتيَّة المشدَّدة، تابعيٌّ اتَّفقوا على أنَّ مرسلاته أصحُّ المراسيل (عَنْ أَبِيهِ) المسيَّب بن حَزْنٍ -بفتح المهملة وسكون الزَّاي بعدها نونٌ- وهو وأبوه صحابيَّان، هاجرا إلى المدينة (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ) أي: علاماتها قبل النَّزع، وإلَّا لَمَا كان ينفعه الإيمان لو آمن؛ ولهذا كان ما وقع بينهم وبينه من--------------------------------------------
(1) في (م): «يهودييَّن».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 229)