المفعول الأوَّل، و «خيرًا» مقام الثَّاني(1)، وإن كان الاختيار عكسه، وقال النَّوويُّ: منصوبٌ بنزعِ الخافضِ، أي: أثنى عليها بخيرٍ، وقال في «مصابيح الجامع»: «على صاحبها» نائبٌ عن الفاعل، و «خيرًا» مفعولٌ لمحذوفٍ، فقال المثنون خيرًا (فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ) بضمِّ الميم (بِأُخْرَى(2)، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا) فقال المثنون (خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ) بضمِّ الميم (بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا) فقال المثنون: (شَرًّا، فَقَالَ) عمر رضي الله عنه: (وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ) المذكور بالإسناد السَّابق (فَقُلْتُ: وَمَا) معنى قولك لكل منهما (وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟) مع اختلاف الثَّناء بالخير والشَّرِّ (قَالَ) عمر: (قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) هو المقول، وحينئذٍ فيكون قول عمر رضي الله عنه لكلٍّ منهما «وجبت»(3)، قاله بناءً على اعتقاده صدق الوعد المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: «أدخله الله الجنَّة» (أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ) من المسلمين (بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، فَقُلْنَا) أي: عمر وغيره: (وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَثَلَاثَةٌ، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَاثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ) استبعادًا أن يكتفي في مثل هذا المقام العظيم بأقلَّ من النِّصاب، واقتصر على الشِّقِّ الأوَّل اختصارًا، أو لإحالة السَّامع على القياس، وفي حديث حمَّاد بن سلمة، عن ثابت بن(4) أنسٍ عند أحمد وابن حِبَّان والحاكم مرفوعًا: «ما من مسلمٍ يموت فيشهد له أربعةٌ من جيرانه الأدنين أنَّهم لا يعلمون منه إلَّا خيرًا إلَّا قال الله تعالى: قد قبلتُ قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون» وهذا يؤيِّد قول النَّوويِّ--------------------------------------------
(1) وقال ابن مالكٍ: «خيرًا»: صفة مصدرٍ محذوفٍ؛ فأُقيمَت مقامه؛ فنُصِبَت؛ لأنَّ «أثني» مسندٌ إلى الجارِّ والمجرور، والتَّفاوت بين الإسناد إلى المصدر، والإسناد إلى الجارِّ والمجرور قليلٌ. «فتح».
(2) في (د): «بالثَّانية».
(3) زيد في (د): «له».
(4) في غير (د) و (س): «عن»، وهو تحريفٌ.
(1) وقال ابن مالكٍ: «خيرًا»: صفة مصدرٍ محذوفٍ؛ فأُقيمَت مقامه؛ فنُصِبَت؛ لأنَّ «أثني» مسندٌ إلى الجارِّ والمجرور، والتَّفاوت بين الإسناد إلى المصدر، والإسناد إلى الجارِّ والمجرور قليلٌ. «فتح».
(2) في (د): «بالثَّانية».
(3) زيد في (د): «له».
(4) في غير (د) و (س): «عن»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 252)