والبَسْط: الضَّرب، يضربون وجوههم وأدبارهم (الهُونُ(1))(2) بالضَّمِّ، ولأبي ذَرٍّ: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريُّ: «الهون» (هُوَ الهَوَانُ) يريد: العذاب المتضمِّن لشدَّةٍ وإهانةٍ، وأضافه إلى «الهون» لتمكُّنه فيه (وَالهَوْنُ) بالفتح والرَّفع(3): (الرِّفْقُ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ}) بالفضيحة في الدُّنيا، وعذاب القبر(4)، رواه الطَّبريُّ وابن أبي حاتمٍ والطَّبرانيُّ في «الأوسط»، عن ابن عبَّاسٍ بلفظ: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: «اخرج يا فلان؛ فإنَّك منافقٌ … » فذكر الحديث، وفيه(5): «ففضح الله المنافقين، فهذا العذاب الأوَّل، والعذاب الثَّاني عذاب القبر» أو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند قبض أرواحهم، ثمَّ عذاب القبر ({ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101]) في جهنَّم (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ}) فرعون وقومه، واستغنى بذكرهم عن ذكره؛ للعلم بأنَّه أَولى بذلك ({سُوءُ الْعَذَابِ}) الغرق في الدُّنيا، ثمَّ النَّقلة منه إلى النَّار ({النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}) جملةٌ مستأنفةٌ، أو {النَّارُ} بدلٌ من {سُوءُ الْعَذَابِ} و {يُعْرَضُونَ}--------------------------------------------
(1) «الهون»: ليس في (د).
(2) قوله: «وروى الطَّبريُّ وابن أبي حاتمٍ من طريق … يضربون وجوههم وأدبارهم الهُونُ»، جاء في (د) بعد قوله: «والهون؛ بالرفع: الرِّفق».
(3) «والرَّفع»: ليس في (د).
(4) في (د): «القبور».
(5) «وفيه»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)