يكونوا أرفع درجةً من الخليل عليه الصلاة والسلام، لاحتمال أن تكون إقامته هناك بسبب كفالته الولدان، ومنزلته في الجنَّة أعلى من منازل الشُّهداء بلا ريب، كما أنَّ آدم عليه الصلاة والسلام في السَّماء الدُّنيا؛ لكونه يرى نسم بنيه من أهل الخير، ومن أهل الشَّرِّ، فيضحك ويبكي، مع أنَّ منزلته هو(1) في علِّيِّين، فإذا كان يوم القيامة؛ استقرَّ كلٌّ منهم في منزلته، واكتفى في دار الشَّهداء بذكر الشُّيوخ والشَّباب؛ لأنَّ الغالب أنَّ الشَّهيد لا يكون امرأةً ولا صبيًّا (وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ) وفي «التَّعبير» [خ¦7047]: «مثل الرَّاية البيضاء» (قَالَا: ذَاكَ) ولأبي ذَرٍّ: «ذلك» (مَنْزِلُكَ) ولأبي ذر: «منزلتك»(2) (قُلْتُ: دَعَانِي) أي: اتركاني (أَدْخُلْ مَنْزِلِي، قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ) عمرك (أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ).
وبقيَّة مباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في «التَّعبير» [خ¦7047] بعون الله وقوَّته، وفيه التَّحديث، والعنعنة، وأبو رجاء مخضرَمٌ أدرك زمن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأسلم بعد فتح مكَّة، لكنَّه(3) لا رؤية له، وأخرجه المؤلِّف هنا تامًّا، وكذا في «التَّعبير» [خ¦7047] وأخرج(4) في «الصَّلاة» قبل «الجمعة» [خ¦845] وفي «التَّهجد» [خ¦1143] و «البيوع» [خ¦2085] و «بدء الخلق» [خ¦3236] و «الجهاد» [خ¦2791] وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦3354] و «التَّفسير» [خ¦4674] و «الأدب» [خ¦6096] أطرافًا منه، ومسلمٌ قطعة منه(5).

(94) (باب) فضل (مَوْتِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ).--------------------------------------------
(1) «هو»: ليس في (ص).
(2) «لأبي ذرٍّ منزلتك»: سقط من (ص) و (م).
(3) في (ص): «لكن».
(4) في غير (د) و (ص): «وأخرجه».
(5) في (د): «من أوله».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)