عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) بفتح العين (الأَوْدِيِّ) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدَّال المهملة (قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ) لابنه بعد أن طعنه أبو لؤلؤة العِلْج بالسِّكين الطَّعنة الَّتي مات بها: (يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ) بفتح الموحَّدة وتشديد الياء، مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ رضي الله عنه، زاد في «مناقب عثمان» [خ¦3700]: فسلَّم واستأذن ثمَّ دخل عليها، فوجدها قاعدةً تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطَّاب السَّلام، ويستأذن أن يُدفَن مع صاحبيه (قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ) أي: الدَّفن معهما (لِنَفْسِي) فإن قلت: قولها: «كنت أريده لنفسي» يدلُّ على أنَّه لم يبق إلَّا ما يسع موضع(1) قبرٍ واحدٍ؛ فهو يغاير قولها السَّابق لابن الزُّبير: «لا تدفني معهم» [خ¦1391] فإنَّه يُشعر بأنَّه بقي من الحجرة موضعٌ واحدٌ(2) للدَّفن، أُجِيبَ بأنَّها كانت أوَّلًا تظنُّ أنَّها كانت لا تسع إلَّا قبرًا واحدًا، فلمَّا دُفِنَ ظهر لها أنَّ هناك وسعًا لقبرٍ آخر (فَلأُوثِرَنَّهُ) بالثَّاء المثلَّثة، أي: فلأختاره (اليَوْمَ) بالنَّصب على الظَّرفيَّة (عَلَى نَفْسِي) فإن قيل: قد ورد أنَّ الحظوظ الدِّينيَّة لا إيثار فيها؛ كالصَّفِّ الأوَّل ونحوه، فكيف آثرت عائشة رضي الله عنها؟ أجاب ابن المُنيِّر بأنَّ الحظوظ المستحقَّة بالسَّوابق ينبغي فيها إيثار أهل الفضل، فلمَّا علمت عائشة فضل عمر آثرته، كما ينبغي لصاحب المنزل إذا كان مفضولًا أن يؤثر بفضل الإمامةَ من هو أفضلُ منه إذا حضر منزلَه وإن كان الحقُّ لصاحب المنزل. انتهى. (فَلَمَّا أَقْبَلَ) زاد في «المناقب» [خ¦3700]: قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء،--------------------------------------------
(1) في (د): «لم يبق ما يسع إلَّا موضع».
(2) «موضع»: مثبتٌ من (م).
(1) في (د): «لم يبق ما يسع إلَّا موضع».
(2) «موضع»: مثبتٌ من (م).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 304)