1394 - وبالسَّند: قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياث بن طلقٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، و «عَمْرو» بفتح العين (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ) عبد العزَّى بن عبد المطَّلب (عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ) ولأبي ذَرِّ: «لَعَنه الله» (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لمَّا نزل(1) قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} الاية [الشعراء: 214] ورقي عليه الصلاة والسلام الصَّفا وقال: «يا صباحاه»، فاجتمعوا، فقال: «يا بني عبد المطَّلب؛ إنْ أخبرتكم أنَّ بسفح هذا الجبل خيلًا، أكنتم مصدقيَّ؟» قالوا: نعم، ما جرَّبنا عليك إلَّا صدقًا، قال: «فإنِّي {نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}» [سبأ: 46] فقال أبو لهبٍ: (تَبًّا لَكَ) أي: هلاكًا، ونُصِبَ على أنَّه مفعولٌ مطلقٌ، حُذِفَ عامله وجوبًا (سَائِرَ اليَوْمِ) نصبٌ على الظرفيَّة، أي: باقي اليوم، ألهذا جمعتنا؟ (فَنَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1]) أي: خسر، وعبَّر باليدين عن النَّفس؛ كقوله: {وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] وإنَّما خصَّهما(2) لأنَّه لمَّا جمعهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعد نزول {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] أخذ أبو لهبٍ حجرًا يرميه به، ومطابقة الحديث للترجمة(3) في كون ابن عبَّاسٍ ذكر أبا لهبٍ باللَّعن وهو من شرار الموتى. وهذا الحديث -كما لا يخفى- من مراسيل الصَّحابة كما جزم به الإسماعيليُّ؛ لأنَّ الآية الكريمة نزلت بمكَّة، وكان ابن عبَّاسٍ إذ ذاك صغيرًا، أو لم يولد، وكذا رواية أبي هريرة له الآتية(4) [خ¦4771] لأنَّه إنَّما أسلم بالمدينة،--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «عليه».
(2) في غير (د) و (س): «خصَّها».
(3) في (ص) و (ك): «لما ترجم له».
(4) زيد في (د) و (م): «إن شاء الله تعالى في «التفسير»».
(1) زيد في (ص): «عليه».
(2) في غير (د) و (س): «خصَّها».
(3) في (ص) و (ك): «لما ترجم له».
(4) زيد في (د) و (م): «إن شاء الله تعالى في «التفسير»».
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 309)