الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276]) زاد أبو ذرٍّ(1): «{قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ(2) خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ}» [البقرة: 263].
(8) (بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ؛ لِقَوْلِهِ(3): {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ(4)}) يكثِّرها وينمِّيها، وقوله: {وَيُرْبِي} بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وتخفيف المُوحَّدة، كذا التَّلاوة، وفي نسخةٍ: «ويُرَبِّي» بفتح الرَّاء وتشديد المُوحَّدة ({وَاللّهُ لَا يُحِبُّ}) لا يرتضي ({كُلَّ كَفَّارٍ}) مُصرٍّ على تحليل الحرام ({أَثِيمٍ} [البقرة: 276]) فاجرٍ بارتكابه ({إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ}) بالله ورسله وبما جاء منه(5) ({وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ}) عطفهما(6) على الأعمِّ لشرفهما(7) على سائر الأعمال الصَّالحة ({لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}) من آتٍ ({وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 277]) على فائتٍ، ولغير أبي ذَرٍّ: «{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} إلى قوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}» قال ابن بطَّالٍ: لمَّا كانت هذه الآية مشتملةً على أنَّ الرِّبا يمحقه الله لأنَّه حرامٌ، دلَّ ذلك على أنَّ الصَّدقة--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «في نسخةٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في حاشية (د): (قوله تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} أي: كلامٌ حسنٌ، ورَدٌّ جميلٌ على السَّائل، وقِيلَ: عِدَةٌ حسنةٌ، وقال الكلبيُّ: دعاءٌ صالحٌ يدعو لأخيه بظهر الغيب، وقِيلَ: نزلت في إصلاح ذات البين {وَمَغْفِرَةٌ} أي: مغفرةٌ منه عليه لمَّا علم خلَّته ولا يهتك ستره، وقِيلَ: تجاوزٌ عن ظالمه، وقِيلَ: تجاوزٌ عن الفقير إذا استطال عليه عند ردِّه، بغويٌّ).
(قال البيضاويُّ: {وَمَغْفِرَةٌ} تجاوزٌ عن السَّائل الحاجة، أو نيل مغفرةٍ من الله بالرَّدِّ الجميل، أو عفوٌ من السَّائل؛ بأن يعذره ويغتفر ردَّه له).
(3) زيد في (د): «تعالى».
(4) في حاشية (د): (قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي: لا يقبل منه صدقةً ولا جهادًا ولا حجًّا ولا صلةً {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي: يُثمِّرها ويبارك فيها في الدُّنيا، ويضاعف الأجر والثَّواب في العقبى، بغويٌّ).
(قال البيضاويُّ: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا}: يُذْهِب بركته ويُهلِك المال الذي يدخل فيه {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}: يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرج منه {وَاللّهُ لَا يُحِبُّ} لا يرتضي حاله ولا يحبُّه محبَّته للتَّوابين {كُلَّ كَفَّار}: مُصِرٍّ على تحليل المحرَّمات {أَثِيمٍ} منهمكٍ في ارتكابه).
(5) في (د): «به».
(6) في (د) و (ص): «عطفها».
(7) في (د): «لشرفها».
(8) (بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ؛ لِقَوْلِهِ(3): {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ(4)}) يكثِّرها وينمِّيها، وقوله: {وَيُرْبِي} بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وتخفيف المُوحَّدة، كذا التَّلاوة، وفي نسخةٍ: «ويُرَبِّي» بفتح الرَّاء وتشديد المُوحَّدة ({وَاللّهُ لَا يُحِبُّ}) لا يرتضي ({كُلَّ كَفَّارٍ}) مُصرٍّ على تحليل الحرام ({أَثِيمٍ} [البقرة: 276]) فاجرٍ بارتكابه ({إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ}) بالله ورسله وبما جاء منه(5) ({وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ}) عطفهما(6) على الأعمِّ لشرفهما(7) على سائر الأعمال الصَّالحة ({لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}) من آتٍ ({وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 277]) على فائتٍ، ولغير أبي ذَرٍّ: «{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} إلى قوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}» قال ابن بطَّالٍ: لمَّا كانت هذه الآية مشتملةً على أنَّ الرِّبا يمحقه الله لأنَّه حرامٌ، دلَّ ذلك على أنَّ الصَّدقة--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «في نسخةٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في حاشية (د): (قوله تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} أي: كلامٌ حسنٌ، ورَدٌّ جميلٌ على السَّائل، وقِيلَ: عِدَةٌ حسنةٌ، وقال الكلبيُّ: دعاءٌ صالحٌ يدعو لأخيه بظهر الغيب، وقِيلَ: نزلت في إصلاح ذات البين {وَمَغْفِرَةٌ} أي: مغفرةٌ منه عليه لمَّا علم خلَّته ولا يهتك ستره، وقِيلَ: تجاوزٌ عن ظالمه، وقِيلَ: تجاوزٌ عن الفقير إذا استطال عليه عند ردِّه، بغويٌّ).
(قال البيضاويُّ: {وَمَغْفِرَةٌ} تجاوزٌ عن السَّائل الحاجة، أو نيل مغفرةٍ من الله بالرَّدِّ الجميل، أو عفوٌ من السَّائل؛ بأن يعذره ويغتفر ردَّه له).
(3) زيد في (د): «تعالى».
(4) في حاشية (د): (قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي: لا يقبل منه صدقةً ولا جهادًا ولا حجًّا ولا صلةً {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي: يُثمِّرها ويبارك فيها في الدُّنيا، ويضاعف الأجر والثَّواب في العقبى، بغويٌّ).
(قال البيضاويُّ: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا}: يُذْهِب بركته ويُهلِك المال الذي يدخل فيه {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}: يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرج منه {وَاللّهُ لَا يُحِبُّ} لا يرتضي حاله ولا يحبُّه محبَّته للتَّوابين {كُلَّ كَفَّار}: مُصِرٍّ على تحليل المحرَّمات {أَثِيمٍ} منهمكٍ في ارتكابه).
(5) في (د): «به».
(6) في (د) و (ص): «عطفها».
(7) في (د): «لشرفها».
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 344)