والوحي: الإعلام في خفاءٍ، وفي اصطلاح الشَّرع: إعلام الله تعالى أنبياءَه الشَّيءَ، إمَّا بكتابٍ أو برسالةِ ملَكٍ أو منامٍ أو إلهامٍ، وقد يجيء بمعنى: الأمر؛ نحو: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي} [المائدة: 111] وبمعنى: التَّسخير؛ نحو: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] أي: سخَّرها لهذا الفعل، وهو اتِّخاذها من الجبال بيوتًا إلى آخره، وقد يعبَّر عن ذلك بالإلهام، لكن المراد به هدايتها لذلك، وإلَّا؛ فالإلهام حقيقةً إنَّما يكون لعاقلٍ، والإشارة؛ نحو: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 11] وقد يُطلَق على المُوحَى؛ كالقرآن والسُّنَّة؛ من إطلاق المصدر على المفعول، قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4].
والتَّصليةُ جملةٌ خبريَّةٌ يراد بها الإنشاء، كأنَّه قال: اللهم صلِّ.
(وَقَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وقول الله عز وجل»، ولابن عساكر: «وقول الله سبحانه» (وقولِ): مجرورٌ عطفًا على محلِّ الجملة التي أُضِيف إليها الباب، أي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)