أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، عامرٌ أو الحارث قال: (حَدَّثَنَا) جدِّي (أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ) بضمِّ الطَّاء مبنيًّا للمفعول، و «حاجةٌ» رفع مفعولٍ ناب عن فاعله (قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) سواءٌ قُضِيت الحاجة أم لا (وَيَقْضِي اللهُ) ولأبي الوقت: «وليقض الله» (عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ) وهذا من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم؛ ليصلوا(1) جناح السَّائل وطالب الحاجة، وهو تخلُّقٌ بأخلاق الله تعالى، حيث يقول عز وجل(2) لنبيِّه صلى الله عليه وسلم [خ¦3340]: «اشفع تُشفَّع»، وإذا أُمِر عليه الصلاة والسلام بالشَّفاعة عنده مع علمه بأنَّه مستغنٍ عنها؛ لأنَّ(3) عنده شافعًا(4) من نفسه وباعثًا من جوده، فالشَّفاعة الحسنة عند غيره ممَّن يحتاج إلى تحريك داعيةٍ إلى الخير مُتأكِّدةٌ بطريق الأولى.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأدب» [خ¦6027] و «التَّوحيد» [خ¦7476]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأدب»(5)، والترمذيُّ في «العلم»، والنَّسائيُّ في «الزَّكاة».

1433 - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) أبو الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، الكلابيُّ، أبو محمَّدٍ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة بن الزُّبير--------------------------------------------
(1) في (د): «ليعلوا».
(2) «عز وجل»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) في (ص) و (م): «لأنَّه».
(4) في (ص) و (م): «شافعٌ … وباعثٌ».
(5) «والتَّوحيد، ومسلمٌ وأبو داود في الأدب»: سقط من (د).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)