ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّ الحديث يتضمَّن الوعيد فيمن لم يؤدِّ زكاة البقر، فيدلُّ على وجوب زكاتها، ولم يذكر المؤلِّف شيئًا ممَّا يتعلَّق بنصابها؛ لكونه لم يقع له شيءٌ على شرطه، وروى التِّرمذيُّ وحسَّنه وصحَّحه الحاكم عن معاذٍ: بعثني النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من أربعين بقرةً مُسِنَّةً، ومن كلِّ ثلاثين بقرةً تبيعًا، وروى الحاكم أيضًا من حديث عمرو بن حزمٍ عن كتاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ»، وقد حكم بعضهم بتصحيح حديث معاذٍ واتِّصاله، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ مسروقًا لم يلقَ معاذًا، وإنَّما حسَّنه التِّرمذيُّ لشواهده، والتَّبيع: ما له سنةٌ كاملةٌ وسُمِّي به؛ لأنَّه يتبع أمه، وتجزئ عنه تبيعةٌ، بل أَوْلى للأنوثة، والمسنَّة هي الثَّنيَّة، أي: ذات سنتين، وسُمِّيت بذلك(1)، لتكامل أسنانها، ويجزئ عنها تبيعان، لإجزائهما عن ستِّين(2).

(44) ‌‌(باب الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ وَ) أجر (الصَّدَقَةِ) وصله فيما يأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى- في حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعودٍ في «باب الزَّكاة على الزَّوج» [خ¦1466] لكنَّه قال فيه: «لها» بتأنيث الضَّمير، وسقط لأبي ذرٍّ لفظة(3): «أجر»(4).--------------------------------------------
(1) «بذلك»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (ص): «سنين»، وهو تصحيفٌ.
(3) في (د): «لفظ».
(4) «وسقط لأبي ذرٍّ لفظه: أجر»: ليس في (م).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 442)