الذي رواه البخاريُّ عن(1) عمر عن أبيه حديثان: أحدهما هذا وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمَّد بن زيادٍ؛ يعني: في «باب ما يُذكَر في الصَّدقة للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» [خ¦1491] والحديث الثَّاني في «المناقب» [خ¦3816] عن حفص بن غياثٍ عن هشامٍ عن أبيه عن عائشة: ما غِرْتُ على امرأةٍ، وهو عنده بمتابعة حُميد بن عبد الرَّحمن واللَّيث وغيرهما، عن هشامٍ. وروى له أبو داود والنَّسائيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) محمَّد بن الحسن قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطَّاء وسكون الهاء (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف الياء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ) أي: قطع التَّمر منه(2) (فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ) «من» بيانيَّةٌ، وعبَّر في الأولى: «بتمره» بالمُوحَّدة، قال الكِرمانيُّ: لأنَّ في الأوَّل: ذكر المجيء به، وفي الثَّاني: المجيء منه، وهما متلازمان وإن تغايرا مفهومًا (حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ) بفتح الكاف-ولأبي ذرٍّ بضمِّها-(3) وسكون الواو، والنَّصب خبر «يصير»، واسمها ضميرٌ عائدٌ إلى التَّمر، أي: حتَّى يصير التَّمر عنده كومًا، وهو ما اجتمع كالعَرَمَة، ولأبي ذرٍّ أيضًا: «كَوْمٌ» بالرَّفع، اسم «يصير» على أنَّها تامَّةٌ فلا تحتاج إلى خبرٍ، وقال في «المصابيح»: الخبر «عنده»، و «من» في قوله: «من تمرٍ» للبيان (فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ) ابنا فاطمة (رضي الله عنهما) وعنها (يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا) وهو الحَسن، بفتح الحَاء (تَمْرَةً فَجَعَلَه) أي: المأخوذ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فجعلها» أيَّ: التَّمرة (فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَمَا عَلِمْتَ) بهمزة الاستفهام، وفي بعض النُّسخ: «ما علمت» بحذفها، قال ابن مالكٍ: وقد كثر حذف الهمزة إذا كان معنى ما حُذِفت منه لا يستقيم إلَّا بتقديرها، وذكر مثلًا. قال في «المصابيح»: وقد وقع في كلام سيبويه ما يقتضي أنَّ حذفها من الضَّرائر، وذلك أنَّه قال: وزعم الخليل أنَّ قول الأخطل:
كَذَبَتْكَ عينُك أمْ رأيتَ بواسطٍ(4) … غَلَسَ الظَّلام من الرَّباب خيالًا--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «ابن»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ب) و (س): «عنه».
(3) «ولأبي ذرٍّ: بضمِّها»: جاء في (د) بعد قوله: «وسكون الواو»، وجاء في (م) مع تصرُّفٍ فيه النَّاسخ بعد قوله: «كالعرمة».
(4) في (ص): «بواسطة»، وهو تحريفٌ.
كَذَبَتْكَ عينُك أمْ رأيتَ بواسطٍ(4) … غَلَسَ الظَّلام من الرَّباب خيالًا--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «ابن»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ب) و (س): «عنه».
(3) «ولأبي ذرٍّ: بضمِّها»: جاء في (د) بعد قوله: «وسكون الواو»، وجاء في (م) مع تصرُّفٍ فيه النَّاسخ بعد قوله: «كالعرمة».
(4) في (ص): «بواسطة»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 501)