الزَّكاة: «اللَّهمَّ بارك فيه وفي إبله» (وَقَوْلِهِ) تعالى، بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق: ({خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ}) من الذُّنوب ({وَتُزَكِّيهِم بِهَا}) وتنمِّي بها حسناتهم، وترفعهم إلى منازل المخلصين ({وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}) أي: ادع لهم، رواه ابن أبي حاتمٍ وغيره بإسنادٍ صحيحٍ عن السُّدِّيِّ ({إِنَّ صَلَاتَكَ}) وفي بعض الأصول: «{إنَّ صَلاتَكَ}» بالإفراد؛ كقراءة حمزة والكسائيِّ وحفصٍ ({سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103]) تسكن إليها نفوسهم، وتطمئنُّ بها قلوبهم، وجمعها؛ لتعدُّد المدعوِّ لهم، ولأبي ذرٍّ: «{تُطَهِّرُهُمْ} إلى قوله: {سَكَنٌ لَّهُمْ}».
1497 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين، الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، ابنُ مُرَّة -بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء- ابن عبد الله بن طارقٍ، الكوفيِّ التَّابعيِّ الصَّغير (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الفاء، مقصورًا، اسمه: علقمة بن خالد بن(1) الحارث، الأسلميِّ، وهو آخر من مات من الصَّحابة بالكوفة سنة سبعٍ وثمانين، وفي «المغازي» عند المؤلِّف [خ¦4166]: سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنهما (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ) أي: بزكاة أموالهم (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ) أي: اغفر له وارحمه، ولغير أبي ذرٍّ: «على آل فلانٍ» يريد أبا أوفى نفسه، لأنَّ الآل يُطلَق على ذات الشَّيء، كما قال عليه الصلاة والسلام عن أبي موسى الأشعريِّ: «لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود» [خ¦5048] يريد داود نفسه (فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى (بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) امتثالًا لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إ} [التوبة: 103] وهذا(2) من خصائصه صلى الله عليه وسلم؛ إذ يُكرَه لنا كراهة تنزيهٍ على الصَّحيح الذي عليه الأكثرون -كما قاله النَّوويُّ- إفرادُ الصَّلاة على غير الأنبياء؛ لأنَّه صار شعارًا لهم إذا ذُكِروا فلا يلحق غيرهم بهم، فلا يُقال: أبو بكرٍ صلى الله عليه وسلم وإن كان المعنى صحيحًا؛ كما لا يُقال: قال(3) محمَّدٌ عز وجل، وإن كان عزيزًا جليلًا؛ لأنَّ هذا من شعار--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «أسلم»، وبعده «الحارثيِّ» بدل «الحارث»، والمثبت هو الصَّواب.
(2) في غير (د) و (س): «وهذه».
(3) «قال»: ليس في (د).
1497 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين، الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، ابنُ مُرَّة -بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء- ابن عبد الله بن طارقٍ، الكوفيِّ التَّابعيِّ الصَّغير (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الفاء، مقصورًا، اسمه: علقمة بن خالد بن(1) الحارث، الأسلميِّ، وهو آخر من مات من الصَّحابة بالكوفة سنة سبعٍ وثمانين، وفي «المغازي» عند المؤلِّف [خ¦4166]: سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنهما (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ) أي: بزكاة أموالهم (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ) أي: اغفر له وارحمه، ولغير أبي ذرٍّ: «على آل فلانٍ» يريد أبا أوفى نفسه، لأنَّ الآل يُطلَق على ذات الشَّيء، كما قال عليه الصلاة والسلام عن أبي موسى الأشعريِّ: «لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود» [خ¦5048] يريد داود نفسه (فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى (بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) امتثالًا لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إ} [التوبة: 103] وهذا(2) من خصائصه صلى الله عليه وسلم؛ إذ يُكرَه لنا كراهة تنزيهٍ على الصَّحيح الذي عليه الأكثرون -كما قاله النَّوويُّ- إفرادُ الصَّلاة على غير الأنبياء؛ لأنَّه صار شعارًا لهم إذا ذُكِروا فلا يلحق غيرهم بهم، فلا يُقال: أبو بكرٍ صلى الله عليه وسلم وإن كان المعنى صحيحًا؛ كما لا يُقال: قال(3) محمَّدٌ عز وجل، وإن كان عزيزًا جليلًا؛ لأنَّ هذا من شعار--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «أسلم»، وبعده «الحارثيِّ» بدل «الحارث»، والمثبت هو الصَّواب.
(2) في غير (د) و (س): «وهذه».
(3) «قال»: ليس في (د).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 520)