الحشيش في البرِّ، وقِيلَ: إنَّه شجرٌ ينبت في البحر، فينكسر فيلقيه الموج إلى السَّاحل، وقال الشَّافعيُّ في «كتاب السَّلم» من «الأمِّ»: أخبرني عددٌ ممَّن أثق بخبرهم، أنَّه نباتٌ يخلقه الله تعالى في جنبات البحر (هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ البَحْرُ) بفتح المهملات، أي: دفعه ورمى به إلى السَّاحل.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ، ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (فِي العَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ) وهو قطر الرَّبيع يقع في الصَّدف(1) (الخُمُسُ) قال البخاريُّ رادًّا على قوله هذا: (فَإِنَّمَا) كذا في «اليونينيَّة»، وفي غيرها: «وإنَّما» (جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) الحديث الذي سيأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى - موصولًا [خ¦1499] (فِي الرِّكَازِ) الذي هو من دفين الجاهليَّة في الأرض (الخُمُسَ، لَيْسَ فِي الَّذِي يُصَابُ فِي المَاءِ) لأنَّ الذي يُستخرَج من البحر لا يُسمَّى في لغة العرب ركازًا.

1498 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ، ممَّا وصله المؤلِّف في «البيوع» [خ¦2063]: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بن شرحبيل المصريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ) الأعرج (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «عن رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ) ولأبي ذرٍّ: «أن» (يُسْلِفَهُ) بضمِّ أوَّله، من أسلف (أَلْفَ دِينَارٍ) زاد في «باب الكفالة في القرض والدُّيون» [خ¦2291]: «فقال: ائتني بالشُّهداء أُشْهِدُهم، قال: كفى بالله شهيدًا، قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلًا، قال: صدقت» (فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ) وزاد أيضًا فيه(2): «إلى أجلٍ مُسمًّى» (فَخَرَجَ فِي البَحْرِ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا) بفتح الكاف، أي: سفينةً يركب عليها، ويجيء إلى صاحبه، أو يبعث فيها قضاء دينه (فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا) قوَّرها (فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ) زاد أيضًا في «الكفالة» [خ¦2291]: «وصحيفةً منه إلى صاحبه» (فَرَمَى بِهَا) أي: بالخشبة--------------------------------------------
(1) في (د): «الصِّدق»، وهو تصحيفٌ.
(2) «فيه»: ليس في (د).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 522)