لما قبله من النَّكرات المتعاطفات بـ «أو»، فيندفع قول الطَّحاويِّ أنَّه خطابٌ متوجِّهٌ معناه إلى السَّادة، يقصد بذلك الاحتجاج لمن ذهب إلى أنَّ(1) إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر.

(72) ‌‌(بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) برفع «صاعٌ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي صاعٌ، ولغير أبي ذرٍّ: «باب صاعٍ من شعيرٍ»، وفي بعض الأصول: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان» محذوفةً، أو حكايةً عمَّا في الحديث.
1505 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر المُوحَّدة، ولأبي ذرٍّ: «قبيصة بن عُقْبة» بضمِّ العين وسكون القاف، العامريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عمر بن الخطَّاب (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) العامريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ) أي: زكاة الفطر، فـ «أل» للعهد (صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) «من» بيانيَّةٌ، والحديث أخرجه السِّتَّة، وله حكم الرَّفع على الصَّحيح؛ كما قطع به الحاكم والجمهور؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه صلى الله عليه وسلم اطَّلع على ذلك وأقرَّه، ومثل(2) هذا لا يُقال فيه(3) من قِبَل الرَّأي.

(73) (بابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ) هي(4) (صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ) ولغير أبي ذرٍّ: «صاعًا» بالنَّصب، خبر «كان»، كما مرَّ.--------------------------------------------
(1) «أنَّ»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(2) في (د) و (ص): «إذ مثل».
(3) «فيه»: مثبتٌ من (ص).
(4) «هي»: ليس في (د).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 541)