حملها على العمرة حتَّى اعتمرت (مِنَ التَّنْعِيمِ) بفتح الفوقيَّة وسكون النُّون وكسر العين المهملة: موضعٌ عند طرف حرم(1) مكَّة من جهة المدينة على ثلاثة أميالٍ من مكَّة (وَحَمَلَهَا عَلَى) مُؤخَّر (قَتَبٍ) أي: أردفها وكان هو على قَتَبٍ لأنَّه قال في الرِّواية الموصولة آخر الباب [خ¦1518]: فأحقبها، أي: أردفها على الحقيبة، وهي الزِّيادة التي تُجعَل في مُؤخَّر القتب، فإنَّ القصَّة واحدةٌ، والقَتَب: بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة، آخره مُوحَّدةٌ: هو خشب الرَّحل، وقِيلَ: القَتَب للجمل بمنزلة الإكاف للحمار.
(وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه) فيما وصله عبد الرَّزَّاق وسعيد بن منصورٍ: (شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الحَجِّ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الجِهَادَيْنِ) إمَّا على جهة التَّغليب أو الحقيقة لأنَّه يجاهد نفسه بالصَّبر على مشقَّة السَّفر وترك الملاذ.

1517 - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بفتح الدَّال المهملة المُشدَّدة، ممَّا وصله الإسماعيليُّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت بدل قوله: «قال»: «حدَّثنا محمَّد بن أبي بكرٍ» قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بالتَّصغير و «يزيد» من الزِّيادة، قال: (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين والرَّاء بينهما زايٌ معجمةٌ(2) ساكنةٌ، ابن ثابتٍ بالمُثلَّثة والمُوحَّدة (عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ) بضمِّ المُثلَّثة وتخفيف الميم ابن مالكٍ الأنصاريِّ البصريِّ قاضيها (قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ) ولابن عساكر: «فلم» (يَكُنْ شَحِيحًا) أي: لم يُؤْثِر الرَّحل على المحمل لبخلٍ (وَ) إنَّما (حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ) أي: الرَّاحلة التي ركبها (زَامِلَتَهُ) بالزَّاي، أي: حاملته وحاملة متاعه لأنَّ الزَّاملة(3) البعير الذي يستظهر به الرَّجل لحمل متاعه وطعامه،--------------------------------------------
(1) «حرم»: ليس في (ص).
(2) «معجمة»: ليس في (د).
(3) في (ص): «الحاملة».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 17)