والمعنى: يشدُّون (هَوْدَجَهَا) بفتح الهاء والدَّال المهملة والجيم والواو ساكنةٌ: مركبٌ من مراكب النِّساء، وهذا كأنَّه رأي عائشة، وإلَّا فالجمهور على أنَّه لا فرق بين التُّبَّان والسَّراويل في منعه للمُحْرِم، وقد سقط «للذين يرحِّلون هودجها» في رواية ابن عساكر.

1537 - 1538 - وبالسَّند قال المؤلِّف: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمَرَ رضي الله عنهما يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ) عند الإحرام، أي: الذي هو(1) غير مُطيَّبٍ؛ كما أخرجه التِّرمذيُّ من وجهٍ آخر عنه مرفوعًا، قال منصورٌ: (فَذَكَرْتُهُ)(2) أي: امتناع ابن(3) عمر من الطِّيب عند الإحرام (لإِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (قَالَ(4): مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ؟) أي: بقول ابن عمر، حيث ثبت ما ينافيه من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَسْوَدُ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُحْرِمٌ) الواو للحال و «المَفارق» جمع «مَفْرِقٍ» وهو: وسط الرَّأس، وجمعها تعميمًا لجوانب الرَّأس التي يُفرَق فيها، والوَبِيص: بفتح الواو وكسر المُوحَّدة آخره صادٌ مهملةٌ، أي: بريق أثره، لكن قال الإسماعيليُّ: الوبيص زيادةٌ على البريق، والمراد به: التَّلألؤ، قال: وهو يدلُّ على وجود عينٍ باقيةٍ لا الرِّيح فقط، وأشارت بقولها: «كأنِّي أنظر» إلى--------------------------------------------
(1) «هو»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (د): «فذكرت»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «ابن»: سقط من (ص) و (م).
(4) في (د) و (س): «فقال».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 49)