وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» [خ¦5915]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(20) ‌‌(بابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ) لمن أراد النسك من المدينة.
1541 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف، قال: (سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما. وَحَدَّثَنَا) بواو العطف (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام بينهما مهملةٌ(1) ساكنةٌ، ابن قعنب القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) إمام الأئمَّة (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ؛ يَعْنِي: مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ) ولفظ متن رواية سفيان الذي لم يذكره المؤلِّف: «هذه البيداء التي يَكْذِبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللهِ ما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا من عند مسجد ذي الحُلَيفة» أخرجه الحُميديُّ في «مُسنَده»، وكأنَّ ابن عمر كان(2) ينكر على رواية ابن عبَّاسٍ الآتية -إن شاء الله تعالى- بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتَّى استوت على البيداء أَهَلَّ [خ¦1545] والبيداء هذه -كما قاله أبو عبيدٍ البكريُّ وغيره-: فوق عَلَمَيْ ذي الحليفة لمن صعد من الوادي، وسيأتي عند المصنِّف -إن شاء الله تعالى- بعد أبوابٍ من طريق صالح بن كيسان عن نافعٍ عن ابن عمر قال: «أَهَلَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلتُه قائمةً» [خ¦1552] فهذه ثلاث رواياتٍ ظاهرها التَّدافع لكن قد أوضح هذا ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه فيما رواه أبو داود والحاكم من طريق سعيد بن جبيرٍ: قلت لابن عبَّاسٍ: عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) في (د): «سينٌ».
(2) «كان»: مثبتٌ من (ص) و (م).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 52)