(مِنَ) معنى(1) (الظُّهُورِ(2)، وَ) من الظُّهور أيضًا(3) (اسْتَهَلَّ المَطَرُ) أي: (خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ) ومنه أيضًا قوله تعالى: ({وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [المائدة: 3]) أي: نُودِي عليه بغير اسم الله، وأصله: رفع الصَّوت (وَهْوَ مِنِ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ) أي: رفع صوته بالصِّياح عند الولادة، قال في «الفتح»: وهذا في رواية المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ، وليس مخالفًا لما سبق من أنَّ أصل الاستهلال(4) رفع الصَّوت لأنَّ رفع الصَّوت يقع بذكر الشَّيء عند ظهوره.

1556 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لخمسٍ بقين من ذي القعدة(5) (فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) سُمِّيت بذلك لأنَّه صلى الله عليه وسلم ودَّع الناس فيها (فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ) أدخلناها على الحجِّ بعد أن أهللنا به في الابتداء كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لمن معه بعد إحرامهم بالحجِّ، ودنوِّهم من مكَّة بسَرِف كما في رواية عائشة، أو بعد طوافهم بالبيت كما في رواية جابرٍ، أو--------------------------------------------
(1) «معنى»: ليس في (ص).
(2) زيد في (ص): «أي من معناه».
(3) «أيضًا»: ليس في (م).
(4) في (د) و (م): «الإهلال».
(5) «لخمسٍ بقين من ذي القعدة»: وقع في (د) و (م) بعد قوله: «خرجنا» السَّابق.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 82)