فلم يستقرَّ الإجماع عليه لأنَّ الحنفيَّة يخالفون فيه، وإن كان المرادُ به فسخَ الحجِّ إلى العمرة فكذلك لأنَّ الحنابلة يخالفون فيه، على أنَّ الظَّاهر -كما مرَّ- أنَّ عثمان ما كان يبطله، وإنَّما كان يرى الإفراد أفضل منه، وفي رواية النَّسائيِّ ما يُشْعِر بأنَّ عثمان رجع عن النَّهي، ولفظه: نهى عثمان عن التَّمتُّع، فلبَّى عليٌّ وأصحابه بالعمرة، فلم يَنْهَهُم عثمان، فقال له عليٌّ: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتَّع؟ قال: بلى، وزاد مسلمٌ هنا: فقال عثمان: تراني أنهى النَّاس، وأنت تفعله؟ (قَالَ) عليٌّ: (مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ أَحَدٍ) وموضع التَّرجمة قوله: «أهلَّ بهما».
1564 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانُوا) أي: أهل الجاهليَّة (يَرَوْنَ) بفتح الياء، أي: يعتقدون، وقال في «المصابيح» -كـ «التَّنقيح» وغيره- بضمِّها، أي: يظنُّون (أَنَّ العُمْرَةَ) أي: الإحرام بها (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ) شوَّالٍ وذي القعدة وتسعٍ من ذي الحجَّة وليلة النَّحر أو عشرٍ أو ذي(1) الحجَّة بكماله على الخلاف السَّابق (مِنْ أَفْجَرِ الفُجُورِ) من باب: جدَّ جدُّه، وشعر شاعرٍ، والفجور: الانبعاث في المعاصي، فجَر يفجُر من باب: نصَر ينصُر، أي: من أعظم الذُّنوب (فِي الأَرْضِ) وهذا من مبتدعاتهم الباطلة التي لا أصل لها، وسقط حرف الجرِّ في رواية أبي الوقت، فـ «أفجرَ»: نُصِب على المفعوليَّة، ولابن حبَّان من طريقٍ أخرى عن ابن عبَّاسٍ قال: واللهِ ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجَّة إلَّا ليقطع بذلك أمر الشِّرك، فإنَّ هذا الحيَّ من قريشٍ، ومن دان دينهم كانوا يقولون .... فذكر نحوه، قال في «الفتح»: فعُرِف بهذا تعيين المعتقدين (وَيَجْعَلُونَ) أي: يسمُّون (المُحَرَّمَ صَفَرًا)--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «أو ذو».
1564 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانُوا) أي: أهل الجاهليَّة (يَرَوْنَ) بفتح الياء، أي: يعتقدون، وقال في «المصابيح» -كـ «التَّنقيح» وغيره- بضمِّها، أي: يظنُّون (أَنَّ العُمْرَةَ) أي: الإحرام بها (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ) شوَّالٍ وذي القعدة وتسعٍ من ذي الحجَّة وليلة النَّحر أو عشرٍ أو ذي(1) الحجَّة بكماله على الخلاف السَّابق (مِنْ أَفْجَرِ الفُجُورِ) من باب: جدَّ جدُّه، وشعر شاعرٍ، والفجور: الانبعاث في المعاصي، فجَر يفجُر من باب: نصَر ينصُر، أي: من أعظم الذُّنوب (فِي الأَرْضِ) وهذا من مبتدعاتهم الباطلة التي لا أصل لها، وسقط حرف الجرِّ في رواية أبي الوقت، فـ «أفجرَ»: نُصِب على المفعوليَّة، ولابن حبَّان من طريقٍ أخرى عن ابن عبَّاسٍ قال: واللهِ ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجَّة إلَّا ليقطع بذلك أمر الشِّرك، فإنَّ هذا الحيَّ من قريشٍ، ومن دان دينهم كانوا يقولون .... فذكر نحوه، قال في «الفتح»: فعُرِف بهذا تعيين المعتقدين (وَيَجْعَلُونَ) أي: يسمُّون (المُحَرَّمَ صَفَرًا)--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «أو ذو».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 110)