ولا تنفع، ولولا(1) أنِّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّلك ما قبَّلتك، فليُراجَع إسناده، فإن صحَّ يُحكَم(2) ببطلان حديث الحاكم لبعد أن يصدر هذا الجواب من(3) عليٍّ؛ أعني قوله: بل يضرُّ وينفع، بعدما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تضرُّ ولا تنفع لأنَّه صورة معارضة، لا جرم أنَّ الذَّهبيَّ قال في «مختصره» عن العبديِّ: إنَّه ساقطٌ.
(وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) ولغير أبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) تنبيهٌ على أنَّه لولا الاقتداء ما قبَّله، وقال الطِّيبيُّ: اعلم أنَّهم ينزِّلون نوعًا من أنواع الجنس بمنزلة جنسٍ آخر باعتبار اتِّصافه بصفةٍ مختصَّةٍ به لأنَّ تغاير الصِّفات بمنزلة التَّغاير في الذَّوات، فقوله: «إنَّك حجرٌ» شهادةٌ له بأنَّه من هذا الجنس، وقوله: «لا تضرُّ ولا تنفع» تقريرٌ وتأكيدٌ بأنَّه حجرٌ كسائر الأحجار(4)، وقوله: «ولولا أنِّي رأيت .... » إلى آخره إخراجٌ له عن هذا الجنس باعتبار تقبيله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، ورواته كوفيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فبصريٌّ، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(51) (بابُ إِغْلَاقِ) باب (البَيْتِ) بالغين المعجمة (وَيُصَلِّي) الدَّاخل (فِي أَيِّ) ناحيةٍ من (نَوَاحِي البَيْتِ(5) شَاءَ) فإن كان الباب مفتوحًا فصلاته باطلةٌ لأنَّه لم يستقبل منها شيئًا، فإن كان له عتبةٌ قدر ثلثي ذراعٍ صحَّت.--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «أعلم»، ولعلَّه تكرارٌ.
(2) في (ص): «حُكِمَ».
(3) في (ب) و (س): «عن».
(4) في (ص): «الحجاز»، وهو تحريفٌ.
(5) زيد في (م): «ما»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) ولغير أبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) تنبيهٌ على أنَّه لولا الاقتداء ما قبَّله، وقال الطِّيبيُّ: اعلم أنَّهم ينزِّلون نوعًا من أنواع الجنس بمنزلة جنسٍ آخر باعتبار اتِّصافه بصفةٍ مختصَّةٍ به لأنَّ تغاير الصِّفات بمنزلة التَّغاير في الذَّوات، فقوله: «إنَّك حجرٌ» شهادةٌ له بأنَّه من هذا الجنس، وقوله: «لا تضرُّ ولا تنفع» تقريرٌ وتأكيدٌ بأنَّه حجرٌ كسائر الأحجار(4)، وقوله: «ولولا أنِّي رأيت .... » إلى آخره إخراجٌ له عن هذا الجنس باعتبار تقبيله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، ورواته كوفيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فبصريٌّ، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(51) (بابُ إِغْلَاقِ) باب (البَيْتِ) بالغين المعجمة (وَيُصَلِّي) الدَّاخل (فِي أَيِّ) ناحيةٍ من (نَوَاحِي البَيْتِ(5) شَاءَ) فإن كان الباب مفتوحًا فصلاته باطلةٌ لأنَّه لم يستقبل منها شيئًا، فإن كان له عتبةٌ قدر ثلثي ذراعٍ صحَّت.--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «أعلم»، ولعلَّه تكرارٌ.
(2) في (ص): «حُكِمَ».
(3) في (ب) و (س): «عن».
(4) في (ص): «الحجاز»، وهو تحريفٌ.
(5) زيد في (م): «ما»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 190)