التَّباعد عن الرِّجال في الطَّواف، وبقربها يُخاف تأذِّي النَّاس بدابَّتها وقطع صفوفهم، والواو في قوله: (وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ) للحال كهي في قولها: (فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ) أي: حال كونه (يُصَلِّي) الصُّبح (إِلَى جَنْبِ البَيْتِ) الحرام لأنَّه أستر لها (وَهْوَ) أي: والحال أنَّه عليه الصلاة والسلام (يَقْرَأُ) سورة ({وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ}) [الطور: 1 - 2] وسبقت بقيَّة مباحث الحديث في «باب إدخال البعير في المسجد» [خ¦464].

(65) (بابُ) إباحة (الكَلَامِ) بالخير (فِي الطَّوَافِ).

1620 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد الفرَّاء قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الصَّنعانيُّ: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن أبي مسلمٍ (الأَحْوَلُ: أَنَّ طَاوُسًا) هو ابن كيسان (أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ) بسينٍ مهملةٍ مفتوحةٍ ومُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ ساكنةٍ: ما يُقَدُّ من الجلد، والقَدُّ: الشَّقُّ طولًا (أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ) كمنديلٍ ونحوه، وكأنَّ الرَّاوي لم يضبط ذلك فلذا شكَّ (فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ) لأنَّه لم يمكن إزالة هذا المنكر إلَّا بقطعه (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام للقائد: (قُدْ بِيَدِهِ) بضمِّ القاف وإسكان الدَّال وحذف الضَّمير المنصوب، قِيل(1): وظاهره: أنَّ المقود كان ضريرًا، وأُجيب باحتمال أن يكون لمعنًى آخر، فإن قلت: ما اسم الإنسانَين المبهمَين هنا؟ أُجيب بأنَّ الطَّبرانيَّ روى من طريق فاطمة بنت مسلمٍ: حدَّثني خليفة(2) بن بِشْرٍ عن أبيه: أنَّه أسلم، فردَّ عليه النَّبيُّ--------------------------------------------
(1) «قِيل»: ليس في (د).
(2) في غير (م): «حذيفة»، وفي (م): «علقمة»، والمثبت موافقٌ لِما في «المعجم الكبير» للطَّبرانيِّ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 218)