الوقت(1): «قال»: (قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) مكَّة (فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَطَافَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ(2): «وطاف» (بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعًا) أي: فلم يتحلَّل عليه الصلاة والسلام من عمرته حتَّى سعى بينهما، ومتابعته صلى الله عليه وسلم واجبةٌ، فلا يحلُّ لهذا الرَّجل أن يواقع امرأته حتَّى يسعى بينهما ({لَقَدْ}) ولأبي الوقت: «وقد» ({كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]).
(وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما) عن ذلك (فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) لأنَّه ركنٌ لا يتحلَّل بدونه، ولا يُجبَر بدمٍ خلافًا للحنفيَّة لأنَّ عندهم أنَّ ما ثبت آحادًا يثبت الوجوب لا الرُّكنيَّة، لأنَّها إنَّما تثبت بدليلٍ قطعيٍّ.
1647 - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشير(3) بن فرقد البلخيُّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، فَطَافَ بِالبَيْتِ) أي: سبعًا (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) سنَّة الطَّواف (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) أي: سبعًا، يبدأ بالصَّفا ويختم بالمروة، يحسب الذَّهاب من الصَّفا مرَّةً(4)، والعَود من المروة مرَّةً ثانيةً، قال النَّوويُّ في «الإيضاح»: وهذا هو المذهب الصَّحيح الذي قطع به جماهير العلماء من أصحابنا وغيرهم، وعليه عمل النَّاس في الأزمان(5) المتقدِّمة والمتأخِّرة، وذهب جماعةٌ من أصحابنا إلى أنَّه يحسب الذَّهاب والعود مرَّةً واحدةً،--------------------------------------------
(1) في غير (ص) و (م): «ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في «اليونينيَّة»: «لأبي الوقت».
(3) في (د): «بشر».
(4) قوله «مرَّة»: ليس في (م). وأثبتت في (ج).
(5) في (ب) و (س): «الأزمنة».
(وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما) عن ذلك (فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) لأنَّه ركنٌ لا يتحلَّل بدونه، ولا يُجبَر بدمٍ خلافًا للحنفيَّة لأنَّ عندهم أنَّ ما ثبت آحادًا يثبت الوجوب لا الرُّكنيَّة، لأنَّها إنَّما تثبت بدليلٍ قطعيٍّ.
1647 - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشير(3) بن فرقد البلخيُّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، فَطَافَ بِالبَيْتِ) أي: سبعًا (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) سنَّة الطَّواف (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) أي: سبعًا، يبدأ بالصَّفا ويختم بالمروة، يحسب الذَّهاب من الصَّفا مرَّةً(4)، والعَود من المروة مرَّةً ثانيةً، قال النَّوويُّ في «الإيضاح»: وهذا هو المذهب الصَّحيح الذي قطع به جماهير العلماء من أصحابنا وغيرهم، وعليه عمل النَّاس في الأزمان(5) المتقدِّمة والمتأخِّرة، وذهب جماعةٌ من أصحابنا إلى أنَّه يحسب الذَّهاب والعود مرَّةً واحدةً،--------------------------------------------
(1) في غير (ص) و (م): «ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في «اليونينيَّة»: «لأبي الوقت».
(3) في (د): «بشر».
(4) قوله «مرَّة»: ليس في (م). وأثبتت في (ج).
(5) في (ب) و (س): «الأزمنة».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 260)