حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ) فيه: إشارةٌ إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة، وأنَّ ذلك ليس بنسكٍ واجبٍ. نعم المُستحَبُّ ما فعله الشَّارع، وبه قال الأئمَّة الأربعة، قال النَّوويُّ: وهو الصَّحيح المشهور من نصوص الشَّافعيِّ، وفيه قولٌ ضعيفٌ: إنَّه يصلِّي الظُّهر بمكَّة ثمَّ يخرج إلى منًى.
(84) (بابُ) كيفيَّة (الصَّلَاةِ بِمِنًى) هل يصلِّي الرُّباعيَّة أربعًا أو اثنتين قصرًا؟
1655 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ بالحاء المهملة والزَّاي قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنِي)(1) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد(2) (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بتصغير «عبد» الأوَّل (عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى) الرُّباعيَّةَ (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا (وَ) كذا صلَّاها (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) رضي الله عنهما (وَ) كذا (عُثْمَانُ) رضي الله عنه (صَدْرًا مِنْ) أيَّام (خِلَافَتِهِ) ثمَّ أتمَّها بعد ستِّ سنين لأنَّ الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام لأنَّ فيه زيادة مشقَّةٍ، وفي رواية أبي سفيان عن عبيد الله عند مسلمٍ: ثمَّ إنَّ عثمان صلَّى أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلَّى مع الإمام صلَّى أربعًا، وإذا صلَّى وحده صلَّى ركعتين، ولـ «مسلمٍ» أيضًا قال: صلَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنًى صلاة المسافر، وأبو بكرٍ وعمر وعثمان ثماني سنين -أو ستَّ سنين- وقد اتَّفق الأئمَّة على أنَّ الحاجَّ القادم مكَّة يقصر الصَّلاة بها وبمنًى وسائر المشاهد لأنَّه عندهم في سفرٍ لأنَّ مكَّة ليست دار إقامةٍ إلَّا لأهلها أو لمن أراد الإقامة بها، وكان المهاجرون قد فُرِض عليهم ترك المقام بها، فلذلك لم ينوِ صلى الله عليه وسلم الإقامة بها ولا بمنًى، ومذهب المالكيَّة--------------------------------------------
(1) في (ص): «حدَّثني».
(2) قوله: «يُونُسُ بن يزيد الأيليُّ … قَالَ: أَخْبَرَنِي بالإفراد» سقط من (م).
(84) (بابُ) كيفيَّة (الصَّلَاةِ بِمِنًى) هل يصلِّي الرُّباعيَّة أربعًا أو اثنتين قصرًا؟
1655 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ بالحاء المهملة والزَّاي قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنِي)(1) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد(2) (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بتصغير «عبد» الأوَّل (عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى) الرُّباعيَّةَ (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا (وَ) كذا صلَّاها (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) رضي الله عنهما (وَ) كذا (عُثْمَانُ) رضي الله عنه (صَدْرًا مِنْ) أيَّام (خِلَافَتِهِ) ثمَّ أتمَّها بعد ستِّ سنين لأنَّ الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام لأنَّ فيه زيادة مشقَّةٍ، وفي رواية أبي سفيان عن عبيد الله عند مسلمٍ: ثمَّ إنَّ عثمان صلَّى أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلَّى مع الإمام صلَّى أربعًا، وإذا صلَّى وحده صلَّى ركعتين، ولـ «مسلمٍ» أيضًا قال: صلَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنًى صلاة المسافر، وأبو بكرٍ وعمر وعثمان ثماني سنين -أو ستَّ سنين- وقد اتَّفق الأئمَّة على أنَّ الحاجَّ القادم مكَّة يقصر الصَّلاة بها وبمنًى وسائر المشاهد لأنَّه عندهم في سفرٍ لأنَّ مكَّة ليست دار إقامةٍ إلَّا لأهلها أو لمن أراد الإقامة بها، وكان المهاجرون قد فُرِض عليهم ترك المقام بها، فلذلك لم ينوِ صلى الله عليه وسلم الإقامة بها ولا بمنًى، ومذهب المالكيَّة--------------------------------------------
(1) في (ص): «حدَّثني».
(2) قوله: «يُونُسُ بن يزيد الأيليُّ … قَالَ: أَخْبَرَنِي بالإفراد» سقط من (م).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 275)