وقال ابن شهابٍ: (وَعَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير، عطفًا على قوله: «عن سالم بن عبد الله أنَّ ابن عمر»، ووقع في بعض النُّسخ هنا، ونُسِب لرواية(1) أبي الوقت بعد قوله صلى الله عليه وسلم «باب من أهدى وساق(2) الهدي من النَّاس»: «وعن عروة» وهو غير صوابٍ (أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَمَتُّعِهِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنْ رَسُولِ اللهِ) ولابن عساكر: «عن النَّبيِّ»(3) (صلى الله عليه وسلم) قال في «الفتح»: وقد تعقَّب المُهلَّب قول ابن شهابٍ(4) بمثل الذي أخبرني سالمٌ، فقال: يعني: مثله في الوهم لأنَّ أحاديث عائشة كلَّها شاهدةٌ بأنَّه حجَّ مفردًا. وأجاب الحافظ ابن حجرٍ بأنَّه ليس وهمًا؛ إذ لا مانع من الجمع بين الرِّوايتين، فيكون المرادُ بالإفراد في حديثها البداءةَ بالحجِّ، وبالتَّمتُّع بالعمرة إدخالها على الحجِّ، قال: وهو أَولى من توهيم جبلٍ من جبال الحفظ. انتهى.
وحديث الباب أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الحجِّ».

(105) (بابُ مَنِ اشْتَرَى الهَدِْيَّ) بإسكان الدَّال مع تخفيف الياء، ويجوز كسر الدَّال مع تشديد الياء: ما يُهدَى إلى الحرم من النَّعم ويجزئ في الأضحية، ويُطلَق أيضًا على دم الجبران عند توجُّهه إلى البيت الحرام (مِنَ الطَّرِيقِ) سواءٌ كان في الحلِّ أو الحرم.--------------------------------------------
(1) في (م): «وليست كرواية»، وهو تحريفٌ.
(2) زيد في (د): «معه».
(3) «ولابن عساكر: عن النَّبيِّ»: ليس في (ص) و (م).
(4) في غير (د) و (س): «هشامٍ»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 330)