نُحِر الهدي» لأنَّ ذلك إنَّما يكون في البدن، وإنَّما «الغنم» في رواية الأسود هذه، ولانفراده بها نزلت على حذف مضافٍ، أي: من صوف الغنم؛ كما قال في الأخرى [خ¦1705]: «من عِهْنٍ» والعِهْن: الصُّوف، لكن جاء في بعض روايات حديث الأسود هذا [خ¦1702]: «كنَّا نقلِّد الشَّاة» وهذا يرفع التَّأويل. انتهى. قال أبو عبد الله الأُبِّيُّ: وأحاديث الباب ظاهرةٌ(1) في تقليد الغنم. انتهى. وقال المنذريُّ: والإعلال بتفرُّد الأسود عن عائشة ليس بعلَّةٍ لأنَّه ثقةٌ حافظٌ لا يضرُّه التَّفرُّد، وقد وقع الاتِّفاق على أنَّها لا تُشعَر لضعفها، ولأنَّ الإشعار لا يظهر فيها لكثرة شعرها وصوفها، فتُقلَّد بما لا يضعفها كالخيوط المفتولة ونحوها.

1704 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) المذكور(2) قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ(3)) ابن أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) هو الشَّعبيُّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَتَلْتُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -تَعْنِي) عائشة: (القَلَائِدَ- قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ) ولفظ: «الهدي» شاملٌ للغنم وغيرها، فالغنم فرد من أفراد ما يُهدَى، وقد ثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم أهدى الإبل وأهدى البقر، فمن ادَّعى اختصاص الإبل بالتَّقليد فعليه البيان.

(111) ‌‌(بابُ القَلَائِدِ مِنَ العِهْنِ) بكسر العين وسكون الهاء آخره نونٌ: الصُّوف أو المصبوغ ألوانًا أو الأحمر.
1705 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بسكون الميم بعد فتح العين ابن بحرٍ الصَّيرفيُّ--------------------------------------------
(1) في (د): «والحديث ظاهرٌ».
(2) في (ب) و (س): «الفضل بن دُكَينٍ».
(3) في (س): «زكريَّا».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 343)