«ينشب» (أَنْ تُوُفِّي) بفتح الهمزة وتخفيف النُّون، وهو بدل اشتمالٍ من «ورقة» أي: لم تتأخَّر وفاته عن هذه القصَّة، واختلف في وقت موت ورقة، فقال الواقديُّ: إنَّه خرج إلى الشَّأم، فلمَّا بلغه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُمِرَ بالقتال بعد الهجرة أقبل يريده، حتَّى إذا كان ببلاد لخمٍ وجذام قتلوه وأخذوا ما معه، وهذا غلطٌ بيِّن؛ فإنَّه مات بمكَّة بعد المبعث(1) بقليلٍ جدًا، ودُفِنَ بمكَّة؛ كما نقله البَلاذُرِيُّ وغيره، ويعضده قوله هنا، وكذا في «مسلمٍ»: ثمَّ لم ينشب(2) ورقة أن تُوفِّي (وَفَتَرَ الوَحْيُ) أي: احتبس ثلاث سنين؛ كما في «تاريخ أحمد»، وجزم به ابن إسحاق، وفي بعض الأحاديث: أنَّه قدر سنتين ونصف، وزاد معمر عن الزُّهريِّ في «التَّعبير»: حتَّى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنا- حزنًا غدا(3) منه مرارًا كي يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال [خ¦6982]، ويأتي إن شاء الله تعالى ما في الكلام على ذلك من جهة الإسناد والمتن والمعنى في سورة «اقرأ» من «التَّفسير» [خ¦4953] فإن قلت: إنَّ قوله: «ثمَّ لم ينشب ورقة أن تُوفِّي» مُعارَضٌ بما عند ابن إسحاق في «السِّيرة»: أنَّ ورقة كان يمرُّ ببلال وهو يُعذَّب لمَّا أسلم، فإنَّه يقتضي تأخُّره إلى(4) زمن الدَّعوة، ودخول بعض النَّاس في الإسلام. أُجِيب: بأنَّا لا نسلِّم المُعارَضة؛ لأنَّ شرطها المُساوَاة، وما روي في «السِّيرة» لا يقاوم(5) ما في «الصَّحيح» ولئن سلَّمنا فلعلَّ راوي--------------------------------------------
(1) في (د): «البعث».
(2) في (ص): «لم يلبث».
(3) وقع في (ص): «عدي».
(4) في غير (د) و (س): «على».
(5) في (ص): «لا يعارض».
(1) في (د): «البعث».
(2) في (ص): «لم يلبث».
(3) وقع في (ص): «عدي».
(4) في غير (د) و (س): «على».
(5) في (ص): «لا يعارض».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)