مباءةً: مرجعًا يرجع إليه للعمارة والعبادة، وذكر «مكان البيت» لأنَّ البيت ما(1) كان حينئذٍ ({أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا}) «أن» مفسِّرةٌ لـ «بوَّأنا» من حيث إنَّه تضمَّن معنى(2): تعبَّدنا، أي: اِبْنِهِ على اسمي وحدي ({وَطَهِّرْ بَيْتِيَ}) من الشِّرك ({لِلطَّائِفِينَ}) حوله ({وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}) عبَّر عن الصَّلاة بأركانها، ولم يذكر الواو بين «الرُّكَّع» و «السُّجود»، وذكرها بين «القائمين» و «الرُّكَّع»(3) لكمال الاتِّصال بين الرُّكوع والسُّجود؛ إذ لا ينفكُّ أحدهما عن الآخر في الصَّلاة فرضًا أو نفلًا، وينفكُّ القيام عن(4) الرُّكوع فلا يكون بينهما كمال الاتِّصال، أو المراد بـ «القائمين»: المعتكفون لمشاهدة الكعبة، وبـ «الرُّكع السُّجود»: المصلُّون ({وَأَذِّن}) نادِ ({فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}) بدعوته والأمر به، ورُوِي: أنَّه قام(5) على مقامه، أو على الحجر، أو على الصَّفا، أو على أبي قبيسٍ، وقال: إنَّ ربَّكم اتَّخذ بيتًا فحجُّوه، فأجابه كلُّ شيءٍ من شجرٍ وحجرٍ، ومن كتب الله(6) له الحجَّ إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم: لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك--------------------------------------------
(1) «ما»: سقط من (ص).
(2) «معنى»: ليس في (د).
(3) «وذكرها بين القائمين والرُّكَّع»: سقط من (د).
(4) في (د) و (م): «من».
(5) في (ص): «قال»، وهو تحريفٌ.
(6) «الله»: اسم الجلالة ليس في (د).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 363)