زيادة «ثُمَّ» كقول الأخفش في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 118] أنَّ «تاب» جواب «إذا»، و «ثمَّ»: زائدةٌ، وفي بعض الأصول: لفظ «إِذَا» ساقطٌ، فيكون التَّقدير: من لم يكن معه هديٌ طاف، وحينئذٍ فجوابُ «من» قولُه: «طاف»، وقوله: «ثمَّ يحلُّ» عطفٌ، أي: ثمَّ بعد طوافه يحلُّ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إذا طاف بالبيت أن يحلَّ» أي: يخرج من إحرام العمرة.
(قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَدُخِلَ عَلَيْنَا) وثبت لفظ: «علينا» لأبي الوقت(1) (يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ) بضمِّ دال «فدُخِل» وكسر خائه، ولغير أبي ذرٍّ: «فدَخَلَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر بلحم بقرٍ» (فَقُلْتُ: مَا هَذَا) اللَّحم؟ (فَقِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَزْوَاجِهِ) وسبق(2) في «باب ذبح الرَّجل البقر عن نسائه بغير أمرهنَّ» [خ¦1709] التَّعبير بـ «نحر»، والذَّبح للبقر أَوْلى من النَّحر لقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} [البقرة: 67].
(قَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ المذكور بالسَّند السَّابق إليه: (فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (فَقَالَ: أَتَتْكَ) أي: عَمْرَة (بِالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ) وهذا الحديث قد سبق، كما مرَّ [خ¦1709].

(125) ‌‌(بابُ الذَّبْحِ قَبْلَ الحَلْقِ).
1721 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة والشِّين المعجمة بينهما واوٌ ساكنةٌ وآخره مُوحَّدةٌ؛ بوزن «جعفرٍ» نزيل الكوفة قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح الشِّين المعجمة ابن بَشِيرٍ -بوزن «عَظِيمٍ» - ابن القاسم بن دينارٍ السُّلميُّ قال: (أَخْبَرَنَا(3)--------------------------------------------
(1) «وثبت لفظ: «علينا» لأبي الوقت»: ليس في (م).
(2) «سبق»: ليس في (د).
(3) في (ص): «حدَّثنا».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 369)