ولأنَّه نسكٌ متكرِّرٌ فيُشترَط فيه التَّرتيب؛ كما في السَّعي، فلا يعتدُّ برمي الثَّانية قبل تمام الأولى، ولا بالثَّالثة قبل تمام الأوليين، وقال الحنفيَّة: بسقوط التَّرتيب، فلو بدأ بجمرة العقبة ثمَّ بالوسطى ثمَّ بالتي تلي مسجد الخيف جاز لأنَّ كلَّ جمرةٍ قربةٌ بنفسها، فلا يكون بعضها تابعًا للآخر. انتهى. وإذا ترك رمي يوم النَّحر ورمي أيَّام التَّشريق ولو سهوًا لزمه دمٌ.
ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون، وأخرجه أبو داود.

(135) ‌‌(بابُ رَمْيِ الجِمَارِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي) أي: جمار العقبة يوم النَّحر، وجمرة العقبة: هي أسفل الجبل على يمين(1) السَّائر إلى مكَّة.
1747 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ، قال ابن معينٍ: لم يكن بالثِّقة، وقال أبو حاتمٍ: صدوقٌ، ووثَّقه أحمد ابن حنبل، وروى عنه البخاريُّ ثلاثة أحاديث؛ في: «العلم» [خ¦90] و «البيوع» [خ¦2051] و «التَّفسير» [خ¦4626] وقد تُوبِع عليها قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) النَّخعيِّ (قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللهِ) أي: ابن مسعودٍ رضي الله عنه جمرةَ العقبة (مِنْ بَطْنِ الوَادِي) فتكون مكَّة عن(2) يساره وعرفة عن(3) يمينه، ويكون مستقبل الجمرة، ولفظ التِّرمذيِّ: لمَّا أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي (فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هي كنية عبد الله بن مسعودٍ: (إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا) أي: جمرة العقبة يوم النَّحر (مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ) ابن مسعودٍ: (وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ صلى الله عليه وسلم) بفتح ميم «مَقام» اسم مكانٍ من قام--------------------------------------------
(1) في (د): «عن».
(2) في (ب) و (ص): «على».
(3) في (د): «على».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 413)