مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَرَآهُ يَرْمِي(1) الجَمْرَةَ الكُبْرَى) جمرة العقبة (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَعَلَ) بالفاء، ولأبي الوقت: «وجعل» (البَيْتَ) الحرام (عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ)(2) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهذا إنَّما يُندَب في رمي يوم النَّحر، أمَّا رمي أيَّام التَّشريق فمن فوقها، وقد امتازت جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء: اختصاصها بيوم النَّحر، وألَّا يُوقَف عندها، وتُرمَى ضحًى، ومن أسفلها استحبابًا، وقد اتَّفقوا على أنَّه من حيث رماها جاز، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو(3) يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها، والاختلاف في الأفضل.
وفي الحديث: جواز أن يُقال: سورة البقرة وسورة آل عمران ونحو ذلك، وهو قول كافَّة العلماء إلَّا ما حُكِي عن بعض التَّابعين من كراهة ذلك، وأنَّه ينبغي أن يُقال: السُّورة التي يُذكَر فيها كذا.

(138) هذا(4) (بابٌ) بالتَّنوين (يُكَبِّرُ) الحاجُّ إذا رمى الجمرات الثَّلاث في يوم النَّحر وغيره (مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، قَالَهُ) أي: التَّكبير مع كلِّ حصاةٍ (ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)(5) كما سيأتي(6) في «باب إذا رمى الجمرتين» [خ¦1751].--------------------------------------------
(1) في (ص): «رمى».
(2) قوله: «باب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ فَجَعَلَ … أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ» سقط من (م).
(3) زيد في (ب): «عن».
(4) «هذا»: ليس في (د).
(5) «عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم»: سقط من (م).
(6) في (د): «يأتي».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 417)