بالسَّماع عن سالمٍ، وسالمٌ صرَّح بالتَّحديث عن أبيه، وأبوه صرَّح(1) عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكيف يدلُّ هذا على أنَّ المراد بقوله: «بمثله»: نفسه، وهذا شيءٌ عجيبٌ لأنَّ بين قوله: يحدِّث بهذا عن أبيه، وبين قوله: يحدِّث مثل هذا عن أبيه فرقًا عظيمًا؛ لأنَّ مثل الشَّيء غيره، فكيف يكون نفسه؟ تيقَّظ؛ فإنَّه موضع التَّأمُّل(2). انتهى. واختُلِف(3) في جواز تقديم بعض المتن على بعض السَّند، وتقديم بعض المتن على بعضه(4)، لكن منع(5) البلقينيُّ مجيء الخلاف في الأوَّل، وفرَّق بأنَّ تقديم بعض المتن على بعضٍ(6) قد يؤدِّي إلى خللٍ في المقصود في العطف وعود الضَّمير ونحو ذلك بخلاف تقديم المتن على بعض السَّند، وسبقه إلى الإشارة إلى ذلك النَّوويُّ، فقال في «إرشاده»: والصَّحيح أو الصَّواب: جواز هذا، وليس كتقديم بعض المتن على بعضٍ فإنَّه قد يتغيَّر به(7) المعنى بخلاف هذا. انتهى(8).

(143) (بابُ) استعمال (الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الجِمَارِ) يوم النَّحر (وَالحَلْقِ) لشعر الرَّأس (قَبْلَ) طواف (الإِفَاضَةِ).

1754 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِم -وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ--------------------------------------------
(1) «صرَّح»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (م): «تأمُّلٍ».
(3) في (ص): «واختلفوا».
(4) في (ب): «بعضٍ».
(5) في (ص): «على بعضه فمنع».
(6) «على بعضٍ»: ليس في (د) و (ص).
(7) في (د): «بذلك».
(8) «انتهى»: مثبتٌ من (ص).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 425)