تفرَّد بهذا الحديث عن سعيدٍ، وأنَّ اللَّيث تفرَّد به عن خالدٍ، وأنَّ سعيد بن أبي هلالٍ لم يرو عن قتادة عن أنسٍ غير هذا الحديث، حكاه في «فتح الباري».

(145) هذا(1) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ) أي: بعدما طافت طواف الإفاضة؛ هل يجب عليها طوافٌ أم لا؟ وإذا وجب هل يُجبَر بدمٍ أم لا؟

1757 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنها (حَاضَتْ) بعد أن أفاضت يوم النَّحر (فَذَكَرْتُ) بسكون الرَّاء، أي: قالت عائشة: فذكرتُ، ولأبوي ذرٍّ والوقت(2): «فذُكِر» بالبناء(3) للمفعول (ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟) أي: مانعتنا من السَّفر لأجل طواف الإفاضة بسبب الحيض؛ ظنًّا منه عليه الصلاة والسلام أنَّها لم تطفه، وهمزةُ الاستفهام ثابتةٌ للكُشْمِيْهَنِيِّ (قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ) أي: طافت طواف الإفاضة (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَلَا) حبسَ علينا (إِذًا) لأنَّها قد فعلت الذي قد(4) وجب عليها؛ وهو طواف الإفاضة، وهذا موضع التَّرجمة لأنَّ حاصل المعنى: أنَّ طواف الوداع ساقطٌ عنها، وحديث النَّسائيِّ وأبي داود عن الحارث بن عبد الله بن أويسٍ الثَّقفيِّ قال: أتيت عمر رضي الله عنه، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النَّحر، ثمَّ تحيض،--------------------------------------------
(1) «هذا»: ليس في (د).
(2) في (م): «ولأبي ذرٍّ والبيهقيِّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) في غير (ص) و (م): «مبنيًّا».
(4) «قد»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 430)