أن طافت طواف الإفاضة يوم النَّحر (لَيْلَةَ النَّفْرِ) من منًى (فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي) بضمِّ الهمزة: ما أظنُّ نفسي (إِلَّا حَابِسَتَكُمْ) عن الرِّحلة إلى المدينة لانتظار طهري وطوافي للوداع، فظنَّت أنَّ طواف الوداع لا يسقط عن الحائض، قال الزَّمخشريُّ في «الفائق»: مفعولا «أُرَى»(1): الضَّمير والمستثنى، وإلَّا لغوٌ، قال الأشرف: يمكن(2) ألَّا يجعل الاستثناء لغوًا، والمعنى: ما أُراني على حالةٍ أو صفةٍ إلَّا على حالة أو صفة كوني حابستكم، وتعقَّبه الطِّيبيُّ فقال: لم يُرِد باللَّغو أنَّ «إلَّا» زائدةٌ، بل أنَّ(3) المستثنى معمول الفعل المذكور ولذلك(4) سُمِّي مُفرَّغًا(5) (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَقْرَى حَلْقَى) بفتح أوَّلهما من غير تنوينٍ، وجوَّزه أهل اللُّغة (أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ) طواف الإفاضة؟ (قِيلَ: نَعَمْ) طافت (قَالَ: فَانْفِرِي) بكسر الفاء، أي: ارحلي.
ورواة هذا الحديث إلى عائشة كوفيُّون، وفيه: ثلاثةٌ من التَّابعين، وأخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

1772 - (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي(6): المؤلِّف: (وَزَادَنِي) في الحديث المذكور (مُحَمَّدٌ) وفي رواية ابن السَّكن: «محمَّد بن سلام» وقال الغسَّانيُّ: هو ابن يحيى الذُّهليُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ) بضمِّ الميم وكسر الضَّاد المعجمة ابن المُوَرِّع -بضمِّ الميم وفتح الواو وكسر الرَّاء المُشدَّدة ثمَّ عينٍ--------------------------------------------
(1) في (م): «أُراني».
(2) في غير (ب) و (د) زيادة: «على».
(3) «أنَّ»: ليس في (د).
(4) في (د): «ولذا».
(5) في غير (د): «مفرَّقًا»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(6) «أي»: ليس في (د).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 447)