(8) (بابُ أَجْرِ العُمْرَةِ) بالإضافة، ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين، أجر العمرة (عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ) بفتح النُّون والمهملة: التَّعب.
1787 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العبسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان البصريُّ (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ) المذكور (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ) النَّخعيَّيَن (قَالَا) أي: القاسم والأسود: (قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللهِ يَصْدُرُ النَّاسُ) أي: يرجعون (بِنُسُكَيْنِ) حجَّةٍ منفردةٍ عن عمرةٍ، وعمرةٍ منفردةٍ عن حجَّةٍ (وَأَصْدُرُ) وأرجع أنا (بِنُسُكٍ) بحجَّةٍ غير منفردةٍ(1) لأنَّها أوَّلًا كانت قارنةً(2) (فَقِيلَ لَهَا) أي: قال لها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهَُرْتِ) من الحيض، بضمِّ الهاء وفتحها (فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ) أي: مع عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍالصِّدِّيق (فَأَهِلِّي) أي: بعمرةٍ منه (ثُمَّ ائْتِينَا(3) بِمَكَانِ كَذَا) أي: بالأبطح، وهو المُحصَّب (وَلَكِنَّهَا) عمرتك (عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ) تعبك لما في إنفاق المال في الطَّاعات من الفضل، وقمع النَّفس عن شهواتها من المشقَّة، وقد وعد الله الصَّابرين أن يوفِّيهم أجرهم بغير حسابٍ، لكن قال الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام: إنَّ هذا ليس بمطَّردٍ، فقد يكون بعض العبادات أخفَّ من بعضٍ، وهي أكثر فضلًا بالنِّسبة إلى الزَّمان، كقيام ليلة القدر بالنِّسبة لقيام ليالٍ من رمضان غيرها،--------------------------------------------
(1) في (د): «بحجَّةٍ من غير عمرةٍ منفردةٍ».
(2) «لأنَّها أوَّلًا كانت قارنةً»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) في (ب) و (س): «ائتيا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
1787 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العبسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان البصريُّ (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ) المذكور (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ) النَّخعيَّيَن (قَالَا) أي: القاسم والأسود: (قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللهِ يَصْدُرُ النَّاسُ) أي: يرجعون (بِنُسُكَيْنِ) حجَّةٍ منفردةٍ عن عمرةٍ، وعمرةٍ منفردةٍ عن حجَّةٍ (وَأَصْدُرُ) وأرجع أنا (بِنُسُكٍ) بحجَّةٍ غير منفردةٍ(1) لأنَّها أوَّلًا كانت قارنةً(2) (فَقِيلَ لَهَا) أي: قال لها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهَُرْتِ) من الحيض، بضمِّ الهاء وفتحها (فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ) أي: مع عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍالصِّدِّيق (فَأَهِلِّي) أي: بعمرةٍ منه (ثُمَّ ائْتِينَا(3) بِمَكَانِ كَذَا) أي: بالأبطح، وهو المُحصَّب (وَلَكِنَّهَا) عمرتك (عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ) تعبك لما في إنفاق المال في الطَّاعات من الفضل، وقمع النَّفس عن شهواتها من المشقَّة، وقد وعد الله الصَّابرين أن يوفِّيهم أجرهم بغير حسابٍ، لكن قال الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام: إنَّ هذا ليس بمطَّردٍ، فقد يكون بعض العبادات أخفَّ من بعضٍ، وهي أكثر فضلًا بالنِّسبة إلى الزَّمان، كقيام ليلة القدر بالنِّسبة لقيام ليالٍ من رمضان غيرها،--------------------------------------------
(1) في (د): «بحجَّةٍ من غير عمرةٍ منفردةٍ».
(2) «لأنَّها أوَّلًا كانت قارنةً»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) في (ب) و (س): «ائتيا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 36)