((27)) (بابُ) بيان أحكام (المُحْصَرِ) بضمِّ الميم وسكون الحاء وفتح الصَّاد المهملتين آخره راءٌ، ولأبي ذرٍّ: «أبواب» بالجمع، و «المُحصَر»: الممنوع من الوقوف بعرفة أو الطَّواف بالبيت؛ كالمعتمر الممنوع منه (وَ) أحكام (جَزَاءِ الصَّيْدِ) الذي يتعرَّض إليه المحرم (وَقَوْلُِهُ تَعَالَى) بالرَّفع على الاستئناف، أو بالجرِّ عطفًا على «المُحصَر» أي: وبيان المراد من قوله تعالى: ({فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ}) مُنِعتم، يُقال: حصره العدوُّ وأحصره إذا حبسه ومنعه عن المضيِّ؛ مثل: صدَّه وأصدَّه ({فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}) أي: فعليكم ما استيسر، أو: فأهدوا ما استيسر، والمعنى: إن مُنِعتم عن المضيِّ إلى البيت وأنتم محرمون بحجٍّ أو عمرةٍ فعليكم إذا أردتم(1) التَّحلُّل أن تتحلَّلوا بذبح هديٍ يُسِّر عليكم؛ من بدنةٍ أو بقرةٍ أو شاةٍ حيث أُحصِرتم عند الأكثر ({وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196]) حيث يحلُّ ذبحه حلًّا(2) كان أو حرامًا، أو: لا تحلُّوا(3) حتَّى تعلموا أنَّ الهدي المبعوث به إلى الحرم بلغ محلَّه، أي: مكانه الذي يجب أن يُنحَر فيه، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله: «{وَلَا تَحْلِقُواْ} … إلى آخره».
(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ، ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (الإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ)--------------------------------------------
(1) «أردتم»: سقط من غير (ب) و (س).
(2) في (د): «حلالًا».
(3) في (م): «تحلقوا».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 63)